الشيخ محمد الصادقي الطهراني

184

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أموية جديدة على حساب الإسلام . تآمر السقيفة على الإسلام قنطرة لتحقيق التآمر الأموي من وجه : إن اختلاقٍ السقيفة القيادة السياسة منفصلة عن الزعامة الدينية ، يولد ويخلف بؤساً فيه تمام البأس والتعس للأمة الإسلامية الغراء هو أنه : قنطرة لتأسيس وتركيز الحكومة الأموية القاضية على الإسلام والمسلمين بدينهم ودنياهم وذلك : إن الأمويين الذين أسلموا على نفقاتهم ، ما كانوا يؤتمنون على أمر من أمور المسلمين لسوء سوابقهم على الإسلام ، فكانوا قوماً عزلا ، ليس بأيديهم شيء من الأمر والحكم ، فشكوا ذلك إلى الخليفة ، ابن أبي قحافة ، قائلين ؟ نحن مسلمون وبنو هاشم مثلنا مسلمون على سواء ، فلماذا يفرق بيننا في المناصب والقيم ، لماذا ! ؟ أجابهم قائلًا : هم يشاركون في جهاد الأعداء والدفاع عن حوزة الإسلام وبيضته فكونوا كما هم حتى تشاركوهم فيما هم . فاشتركوا في فتح الروم ، وفيهم يزيد بن أبي سفيان قائداً لهم ، فوفى لهم ابن أبي الخطاب بما وعدهم أبو بكر ، فولي يزيد بن أبي سفيان الشام وما والاها ، ولما توفي أقام مقامة أخاه معاوية الطاغية . ثم استحكم ثالث الخلفاء عرش ولاية معاوية ، لأنه نفسه كان ثمرة ضئيلة من هذه الشجرة الملعونة الأموية ، فاستحكم بذلك ما ضعف منه . ومن هنا وهناك يبدو العداء الجلي والمؤامرات الظاهرة على الإسلام من الطغمة الحاكمة الأموية التي كانت تتربص بالإسلام الدوائر وفعلت ما افتعلت . فخلفاء السقيفة هم شركاء هذه الشكيمة والضعينة ، التي خلفت للإسلام والمسلمين أشد الويلات والنكال والبأس والبؤس حتى اليوم . أجل : إن الخلفاء الثلاث شركاء في التآمر على الإسلام من سوء تدبيرهم وسياستهم