الشيخ محمد الصادقي الطهراني
178
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الصدامية - / كذنب للفتنة الصهيونية - / هي أصم فتنة طول تاريخ الفتن حيث لا أذن لها يسمع الحق أو يستمع إليه ، صماء عن كل قائل إلا قولة الصهيونية عمالةً مجنونة لصالحها ، والصيلم : المستأصل الشديد ، هي الفتنة التي تنحو منحى استئصال الحق عن بكرته . ورغم أنها « صماء صيلم » يسقط فيها كلُّ من لها من « وليجة » هو « المتحرز فيها » و « بطانة » هو « ناعقها وموليها وقائدها وسائقها » ثم لا تبقى إلا « عباداً لنا » في دولتهم الإسلامية المباركة ! . ويروى عنه عليه السلام أيضاً في قائد الدولة المظفرة الإسلامية قبل المهدوية العالمية نائب الإمام نصره اللَّه : « رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق ، تجتمع معه قوم كزبر الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون وعلى اللَّه يتوكلون والعاقبة للمتقين » « 1 » . « رجل » تتبناه كافة البطولات والرجولات الإسلامية « من أهل قم » تبنته هذه الحوزة المباركة حيث الأهلية هنا هي أهلية تلكم الرجولة لا الولادة « يدعو الناس إلى الحق » إذ خذله مخالفوه وحملته - / لا فحسب لفظاً باللسان ، وإنما بالأنفس والنفائس وبسيول الدماء « تجتمع معه قوم كزبر الحديد » وهم علَّهم « عباداً لنا » المبعوثون لاستئصال الفساد العالمي الصهيوني الأول : « لهم مربع الطاقات الجبارة : 1 - / « لا تزلهم الرياح العواصف » التي تعصف شرقاً وغرباً حيث هم مؤمنون حقاً والمؤمن كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف 2 - / « ولا يملون من الحرب » حيثما بلغت بهم نائرتها 3 - / « ولا يجبنون » من استشهاد أم ماذا ؟ 4 - / « وعلى اللَّه يتوكلون » دون سواعد شرقية أو غربية أو مساعدات من هنا وهناك : « والعاقبة للمتقين » : الدولة العاقبة لدولتهم - / الأخيرة في دول التاريخ - / للمتقين « 2 » وهم أولاء بتأسيسهم دولة الحق بزعامة نائب المهدي عليه السلام يعبّدون الطريق لدولته
--> ( 1 ) ) . سفينة البحار ج 2 ص 446 ( 2 ) ) . العاقبة في هذه الآية صفة لمحذوف هي الحياة أو الدولة ، تعني الحياة أو الدولة الأخيرة في عالم التكليف للمتقين ، وليست الحياة الآخرة فحسب وأن كانت منها :