الشيخ محمد الصادقي الطهراني
175
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تفقدوني ، فإن بين جوانحي علماً جماً ، فسألوني قبل أن تشغر برجلها « 1 » فتنة شرقية تطأ في خِطامها « 2 » ، ملعون ناعقها ومولِّيها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دجلة أو حولها ، لا مأوى يكنها ولا أحد يرحمها ، فإذا أستدار الفلك قلتم مات أو هلك ، وبأي واد سلك « 3 » فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية : « ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ . . . » والذي فلق الحبة وبرىء النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم في الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذكر ، آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل ، عاملين بكتاب اللَّه وسنة رسوله ، وقد اضمحلت عليهم الآفات والشبهات » . الفتنة الشرقية : علَّها أو أنها الفتنة لاصهيونية الشرق أوسطية البادئة من إسرائيل في احتلال فلسطين والقدس ، المتعلقة بحبل من الناس النسناس شرقياً وغربياً . ومن أذنابها العملاء الصدامية العفلقية من بغداد وما حولها ، كما نعيشها الآن .
--> ( 1 ) ) . شغر الكلب برجلها ليبول بال أم لم يبل ، وشغر الرجل رجله للنكاح - / شغرت الأرض لم يبق بها أحد يحميها ويضبطهافهي شاغرة ، والشغر الاخراج والبعُد ، وشغر البلد بعد من الناصر ، وأرض شاغرة ، لا تمنع من غارة أحدٍ لخلوها والتفرقة فيها ، وشغرت الناس برجلي علوت الناس ( 2 ) ) . الخطام كخطاب موضع الزمام من أنف البعير أم ماذا ( 3 ) ) . سفينة البحار 2 : 702 عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولات النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه الا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة . . . » . . وفيه عن أبي خالد الكابلي قال قال لي علي بن الحسين عليه السلام يا أبا خالد ! ليأتين فتن كقطع الليل المظلم لا ينجو الا من أخذ اللَّه ميثاقه أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجيهم اللَّه من كل فتنة مظلمة كاني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل أمامه ومعه راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد نشرها لا يهوي بها إلى قيوم إلا أهلكهم اللَّه عز وجل » . وفي نفس المصدر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن آبائه قال قال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولذدي بعهد معهود اليه مني حتى يقومل أكثر الناس : ما للَّهفي آل محمد من حاجة ويشك آخرون في ولادته ، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان عليه سبيلًا بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل وأن اللَّه عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون »