الشيخ محمد الصادقي الطهراني

152

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بعض ما كان زمن سلطات الرسالات الإسرائيلية السامية كموسى ويوسف وداود وسليمان وأضرابهم ، ففي الأكثرية الساحقة زماناً ومكاناً وإنساناً كانوا مفسدين ليل نهار ، لا مرتين ولا آلاف فلا يحصيها الا اللَّه ! ولكن الإفساد - / كما الإصلاح - / العالميين لا يتيسران إلا في منظمة وسلطة وقيادة قوية ، ولكي تعلو كافة النشاطات المضادة من حكومات وشعوب . والصهاينة المجرمون كانوا - / وقبل سنين - / شذاذ الآفاق متفرقين في البلاد ، ليست لهم دولة أو دويلة ، فما كانوا يستطيعون الإفساد في الأرض ، حيث كانوا تحت مختلف السلطات . ولأول مرة في تاريخهم شكلت دويلة في فلسطين بما تآزرت الطاقات من شراذمة الآفاق والاستعمار الشرقي والغربي ، وبما تساهلت أو أعدت دويلات عربية حتى أحتلت‌فلسطين لحد غربي نهر الأردن وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله « يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن ، أنتم شرقي النهر وهم غربيه » « 1 » . فلقد اختلقت دويلة العصابات الصهيونية منذ زهاء أربعين سنة ، ثم احتلت بلاداً أخرى ضمنتها إليها بعد سنين بما فيها القدس ، ثم أخيراً أعلنت أن القدس عاصمة إسرائيل ، ثالوث منحوس من إفسادهم العالمي الأول ، انطلاقاً من فلسطين ، وإطلاقاً إلى المعمورة كلها وحتى متى ؟ لا ندري . هذه هي المرة الأولى من إفسادهم مرتين ، وطبعاً بلا علو كبير - / على علوه - / فإن

--> ( 1 ) ) . الطبقات 7 : 422 عن السكوني قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقول : الدجال هنا هو إسرائيل شر دجال طول التاريخ ، ونهر الأردن بين فلسطين والأردن ، ونرى الآن أن غربي النهر محتل إسرائيلي والمسلمون في شرقيه ، ولم يسبق لحد الآن في التاريخ الإسلامي احتلال الأراضي الغربية لنهر الأردن من قبل غير المسلمين الا قبل سنين من قبل الدجال الإسرائيلي ومن الطريف جداً صدق الصفة الخاصة للدجال المعروف في قائد الحرب الإسرائيلي ب ( موشي دايان ) فإنه ممسوحة العين