الشيخ محمد الصادقي الطهراني
139
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ » « 1 » ! « وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ » « 2 » . لقد قال الرسول هذه الكلمة الطيبة فيما قال في سلطانه النصير عندما فتح مكة وأخذ يكسر الأصنام « 3 » وإذا لم يزهق الباطل في صورته زهاقه في سيرته زمن الرسول صلى الله عليه وآله حتى الآن فسوف يزهق تماماً زمن الدولة المباركة الإسلامية العالمية في قيام الإمام المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، ف « إذا قام القائم ذهبت دولة الباطل » « 4 » فإن للحق دولة وللباطل صولة وجولة ، يتنفّخ ويتنفّج ولكنه هشٌّ سريع العطب كشعلة الهشيم ! وقد كانت هذه الآية مكتوبة على ذراع المهدي عليه السلام الأيمن لما ولد « 5 » حيث تعني أن مجيىء الحق تماماً وزهاق الباطل تماماً ليس إلّا بيمين المهدي عليه السلام لا سواه ، مهما بذر بذوره الرسول البشير النذير ، حيث بذر بلا أي تبذير : وفي الحق إن الحق كيانه الإنجلاء والقرار ، والباطل كيانه الجلاء والإندحار ! . . . والحق
--> ( 1 ) ) . 13 : 17 ( 2 ) ) . 14 : 26 ( 3 ) ) . الدر المنثور 4 : 199 - / أخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن المنذر عن جابر ( رض ) قال : دخلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكةحكول البيت ثلاثمائة وستون صنماً فأمر بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأكبت لوجهها وقال : « جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً » واخرجه مثله الطبراني في الصغير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله وأخرجه ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن مسعود عنه صلى الله عليه وآله بزيادة الآية « جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد » ومثله في أمالي الطوسي بإسناده إلى سليمان بن خالد قال حدثنا علي بن موسى عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال : وفي كفاية الخصام 536 - / ان هبل وهو أكبر الأصنام التي كانت على جدران الكعبة إنما نزلها وكسرها علي عليه السلام بأمر النبي صلى الله عليه وآله حين وضع قدمه على ظهره الشريف ، رواه أبو بكر الشيرازي في كتاب نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السلام عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال : كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين دخل الكعبة . . . . ورواه مثله أبو المؤيد موفق بن أحمد بسنده عن أبي مريم عن علي بن أبي طالب عليه السلام . . ( 4 ) ) . نور الثقلين 3 : 212 عن روضة الكافي بإسناده عن أبي جعفر الصادق عليه السلام في الآية قال : إذا أم القائم ذهبت دولةالباطل ( 5 ) ) . المصدر ص 213 ح 410 في الخرائج والجرائح عن حكيمة في خبر طويل وفيه لما ولد القائم عليه السلام كان نظيفاً مفروغاًمنه وعلى ذراعه الأيمن مكتوب « جاء الحق . . . »