الشيخ محمد الصادقي الطهراني

100

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فقط - / الرسول صلى الله عليه وآله وخلفاءه المعصومون عليهم السلام فضلًا عن سواهم ، فإن عموم اللفظ يأبى الإختصاص ! والتعبير عن الرسول صلى الله عليه وآله وذويه يفوق هكذا تعبير ! وهكذا جزاء لكامل الإيمان والعمل الصالح يعم كتلة الإيمان أياً كان وأيان ، فالوعد إذاً يعم المجموعة المؤمنة « 1 » لا المسلمين أجمع ، فإن « منكم » تبعِّض المخاطبين المسلمين إلى « الذين آمنوا وعملوا الصالحات » وسواهم ، آمن ولم يعمل كما يصلح ، أو عمل ولم يؤمن كما يصلح ، أو ترك حقهما إلى ضئآلة لا تتحرك أماذا ؟ هذه المجموعة الصالحة لوراثة الأرض « أن الأرض يرثها عبادي الصالحون » ولخلافة الأرض « ليستخلفنهم . . . » بمن يقودهم من الرسول وعترته المعصومين ، ومن حذى حذوهم من الولاة الصالحين ، هم جميعهم لا بد لهم من يوم تتحقق فيهم هذه الوعود الأربع ، ففيه رجعة من محَّض الإيمان محضاً ، ورجعة هؤلاء الأكارم لتحقيق القواعد الأربع لعرش الخلافة الإسلامية الكبرى : « لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ » أترى ما هذه الخلافة ؟ أهي خلافة اللَّه فيها ، أن يخلفوا اللَّه في أرضه ، ولا خليفة للَّه‌بهذا المعنى ولا نائب ينوبه فإنه دائب في ربوبيته في سماواته وأرضه ! ولا بد بين الخليفة والمستخلف عنه عن مسانخة في ذات وصفات وأفعال ، فيخلفه في شأن من شؤونه إذا مات أو عجز أو أنعزل أو عزل نفسه ، ولا مسانخة بين اللَّه وخلقه على أية حال ، ولا عزل أو انعزال لشأن من شؤون الألوهية حتى تصح الخلافة عنه لأيَّ كان ! أم خلافة النبوة والإمامة إذا يقرر اللَّه كلٌا منهما لخلَف بعد سلَفه ، فكل رسول خليفة اللَّه إذ جعله اللَّه خليفة مَن سبقه ، وكل إمام خليفة اللَّه كذلك ؟ وليس المؤمنون الموعودون خلفاء اللَّه بهذا المعنى إلّا الرسول والأئمة المعصومون أصالة ، والولاة الصالحون تحت

--> ( 1 ) ) . ملحقات إحقاق الحق 13 : 328 في تفسير العياشي أن علي بن الحسين قرأ آية « ليستخلفنهم في الأرض » قال : واللَّه‌هم محبون أهل البيت يفعل اللَّه ذلك بهم على يد رجل منا وهو مهدي هذا الأمة ، وفيه عن إسحاق بن عبد اللَّه عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال : هذه الآية نزلت في القائم المهدي عليه السلام وفيه عن العلامة الشيخ هاشم بن سليمان في المحجة على ما في الينابيع ص 425 ط إسلامبول وروى عن الباقر والصادق عليهما السلام آنهانزلت في القائم وأصحابه