الشيخ محمد الصادقي الطهراني

10

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الجهل والطغوى إلى درجات العلم والتقوى « 1 » ف « من جعل الهموم هماً واحداً كفاه اللَّه ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة ومن تشاعبت به الهموم لم يبال اللَّه في أي أودية هلك » . « 2 » و « أيما عبد أقبل قِبَل ما يحبُّ اللَّه عز وجل أقبل اللَّه قِبَل ما يحبُّ ومن اعتصم باللَّه عصمه اللَّه ومن أقبل اللَّه قِبَله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض . . . » « 3 » و « المعصوم هو الممتنع باللَّه من جميع محارم اللَّه » . « 4 » فمثلث الاعتصام باللَّه ينجي أهل اللَّه عن ثالوث الصد عن سبيل اللَّه « فقد هدي إلى صراط مستقيم » « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلّا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ اللَّه ما يلقي الشيطان ثم يُحكم اللَّه آياته واللَّه عليم حكيم . ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد . وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن اللَّه لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم » « 5 » « . . . فهدى اللَّه الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه واللَّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم » « 6 » . وهنا « تتلى عليكم آيات اللَّه وفيكم رسوله » مما يثبت أن الكتاب والسنة يكفيان في التدليل على الحق المطلق في أجواء التضليلات فضلا عما سواها ، فما دام الرسول فينا فهو الذي يهدينا إلى ما خفي عنا من دلالات الكتاب وتأويلاته وإذا ارتحل عنا فسنته الثابتة المعروفة بموافقة الكتاب هي الحجة بعد الكتاب ، ثم لا حجة بعدهما لأيسلب أو ايجاب ، في أي قليل أو جليل .

--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 59 - اخرج تمام في فوائده عن كعب بن مالك قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوحى اللَّه إلى داود يا داود مامن عبد يعتصم بي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات بمن فيها إلّا جعلت له من بين ذلك مخرجاً وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف منه نيته إلا قطعت أسباب السماء من بين يديه وأسخت الهواء من تحت قدميه ( 2 ) ) . المصدر اخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . ( 3 ) ) . نور الثقلين 1 : 276 عن أصول الكافي بسند متصل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : . . ( 4 ) ) . المصدر عن معاني الأخبار باسناده إلى حسين الأشقر قال قلت لهاشم بن الحكم ما معنى قولكم ان الامام لا يكون الا معصوماً ؟ فقال : سألت ابا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك فقال : . . ( 5 ) ) . 22 : 54 ( 6 ) ) . 2 : 213