الشيخ محمد الصادقي الطهراني

356

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لُدّاً » ( 14 : 4 ) وقوم أولي العزم من الرسل هم العالمون أجمع ، فلا بد لكلِّ من لسان يفهمه العالمون أجمعون ، فليست إذا هي اللغة . فقد تكون اللغد صعبة وا للسان ميسَّر ، أو اللسان صعباً واللغة ميسَّرة ، والقرآن ميسَّر في البُعيدن لساناً ولغد ، حتى إذا لا تِعرف اللغة فلتعرف اللسان الذي يترجم اللغة ، وهكذا القرآن . « فَارْتَقِبْ إِنّهُمْ مُرْتَقِبُونَ » ( 44 : 59 ) . ماذا يرتقب الرسول وماذا يرتقبون ؟ إنه يرتقب خلفيَّة رسالته ومفعوليتها ، وهم مرتقبون به دوائر السوء . وارتقبب رحمة ربك وما وِعد المتقين من مقام أمين ، أنهم مرتقبون لك خلافه من الموت الفوت وفي الحق يرتقبون شجرة الزقوم . وارتقب عاقبة أمرك اليُسر وهم مرتقبون عاقبة أمرهم الإمر « ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب » ( 11 : 93 ) . وارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين « إنهم مرتقبون » وهنالك فليسخر المبطلون . فكلٌ يرتقب نتائج أعماله شاء لم لم يشاء ، يوم الدنيا ويوم الدين ، وما عليك إلا البلاغ المبين .