الشيخ محمد الصادقي الطهراني
8
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مضاهات اشراكية مشتركة بين الكتابيين والمشركين « وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقالَتِ النّصارى الْمَسيحُ ابْنُ اللّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الّذينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللّهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ » ( 9 : 30 ) . فهؤلاء أيضاً فرقة من كلٍّ دون الكل ، فهل يؤخذ الجار بجرم الجار ؟ لا و « لا تزر وازرة وزر أخرى » ! فرقة من اليهود « قالت عزير ابن اللَّه » وفرقة من النصارى « قالت المسيح ابن اللَّه » و « ذلك » البعيد البعيد « قولهم بأفواههم » خاوياً عن حق ، ثم وليس من اختلاقهم أنفسهم ، وإنما هم « يضاهئون قول الذين كفروا من قبل » من المشركين القائلين إن للَّهإبناً أو أبناء « قاتلهم اللَّه أنَّى يؤفكون » ! . « 1 » وكذلك من كفرة اليهود وقد كان ( الفيلسوف اليهودي الإسكندري المعاصر للمسيح يقول : إن للَّهإبناً هو كلمته التي خلق بها الإشياء ، ثم ومن قبلهم ومعهم سائر الكفار القائلين بالبنوة الآلهية بحذا فيرها المتشتتة . ولقد فصلنا القول حول البنوة الآلهية بحذافيرها بطيات آياتها فلا نعيد هنا إلا ثالوثاً منها هي : بنوة تشريفية كعزير في قول القائلين به ككل ، وبعض القائلين إن المسيح ابن اللَّه ، وبنوة ولادية كبعض آخر من النصارى ، وبنوة مرتقية إلى ذات الأبوة في قالة « إن اللَّه ثالث ثلاثة » و « إن اللَّه هو المسيح ابن مريم » خطوات خاطئات في حقل النبوة الإلهية ما لها من جذور إلا الشركية من « الذين كفروا من قبل قاتلهم اللَّه أنَّى يؤفكون » وإليكم حوار
--> ( 1 ) . لقد استعرضنا من عثرنا عليهم من المشركين القائلين بالثالوث في تفسير سورة المائدة 17 و 116 ومريم 34 وإليكم نموذجاً من تفصيل : فمن الثواليث : الثالثوث البرهمي والبوظي وتاوو والصينيين والهنود والمصريين واليونان والرومان والفرس والفنلنديين والاسكندنافيين والدرديين والتتر والسيبريين والجزائر الأقيانوسية والمسكيكيين والهندوس الكنديين . فهؤلاء من « الذين كفروا من قبل » وقد ضاهئوهم هؤلاء المسيحيين