الشيخ محمد الصادقي الطهراني

49

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وليس مناقض وجود الخلق العدم المطلق حيث ينتج خروجه تعالي عن الوجود ، بل هو عدم الخلق المناسب لكلا العدم المطلق ووجود غير الخلق ، وليس لشيء واحد الا نقيض واحد وهو هنا عدم الخلق الجامع بينهما ، غير المطبق في العدم ، فنخن بين المحتملات التالية من معنى وجود اللَّه وسواه : 1 : لا نفهم من الوجودين أىَّ معنى ؟ 2 : نعني من « الخلق موجود » الحقيقة الخارجية ومن « اللَّه وجود » اللا حقيقة الخارجية المماثلة لوجود الخلق ؟ 3 : لا نعني من « اللَّه موجود » أي معنىً إيجابي أو سلبي ؟ 4 : نعني من الوجود في كلتا القضيتين معنى وحقيقة واحدة جنسية لا شخصية ؟ 5 : نعني حقيقة واحدة شخصية ؟ 6 : نعني حقيقة ذات مصدر واحد ؟ 7 : نعنيحقيقة متحدة في السلسلة . . 8 : نعني من وجود الخلق كما نعنيه حقيقة خارجية محدودة حادثة ، ومن وجود الخالق الحقيقة الخارجية المجردة الأزلية اللا محدودة المناقضة لحقيقة الخلق ، ثم لا نفهم من هذه الحقيقة إلا سلب العدم . فقد نعني هذا الأخير ، دون السبعة الأولي بكل جوابنها ! ذلك ، وهو « مع كل شيءٍ لا بمقارنة ، وغير كل شيء لا بمزايلة » ( الخطبة 2 / 25 ) « سبق في العلو فلا شيءَ أعلى منه ، وقرب في الدنو فلا شيء أقرب منه ، فلا استعلاءه باعده عن شيءٍ من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به » ( 49 / 106 ) « لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن » ( 3 / 120 ) . فهو « البائن لا بتراخي مسافة . . بان الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه » ( 150 / 267 ) . « لم يقرب من الأشياء بالتصاق ولم يبعد عنهم بافتراق » ( 161 / 289 ) .