الشيخ محمد الصادقي الطهراني

282

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الروح من امر اللَّه وخلقه دون ذاتة « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرّوحِ قُلِ الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبّي وَما أُوتيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّا قَليلًا » ( 17 : 85 ) . نجد الروح في سائر القرآن - اي روح كان - تذكر في واحد وعشرين موضعاً ، يجمعها معنوياً : ما به الحياة ، على مختلف درجات الحياة ومجالاتها ، من روح الانسان : « ثم سواه ونفخ فيه من روح وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون » ( 23 : 90 ) « 1 » وروح الايمان : « أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه » ( 58 : 22 ) . وروح الوحي اياً كان : « يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق » ( 40 : 15 ) « ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده » ( 16 : 2 ) من كتاب سماوي وورح قدسي ، وقد يخص روح القرآن والروح القدسي لرسول القرآن : « وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا » ( 42 : 52 ) أم روح القدس بوجه عام : « قل نزله روح القدس من ربك . . . » ( 102 : 16 ) « وأيدناه بروح القدس » ( 2 : 87 ) والروح المتنزل مع الملائكة ليلة القدر والقائم والعارج معهم يوم القيامة : « تنزل الملائكة والروح فيها . . » ( 97 : 4 ) « يوم يقوم الروح والملائكة . . . » ( 78 : 38 ) « تعرج الملائكة والروح اليه . . » ( 70 : 4 ) . فالروح - اذاً - هو ما به حياة انسانية - حياة الوحي والروح القدسي ، فالروح القدسي ، أم حياة منفصلة كالروح الأمين والروح زعيم الملائكة ، فالروح القدسي والوحي هما روح الأرواح المتصلة كما الأخيران هما روح الأرواح المنفصلة ، مهما كان قبل الخمسة روح النبات وروح الحيوان . وآية الروح - هذه - أعم آياتها تجرداً عن قيود ، وأهمها جواباً عن كيانه اياً كان ، فهي الآية الأم دلالة ومدلولًا ، وإن كان الروح القدسي وروح القرآن هما القدر المعلوم المتيقن

--> ( 1 ) . كما وفي : « ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين » ( 15 : 29 و 38 : 72 )