الشيخ محمد الصادقي الطهراني
14
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تفتش العقائد المعارضة لخرافات إنجيلية ، والعلوم المتقدمة غير المواتية لهذه الأناجيل « 1 » :
--> ( 1 ) . إن منظمة أنگيزيسيون : تفتيش العقائد قتلت عشرات الآلاف من هؤلاء المتخلفين عن خرافات إنجيلية ، مهما كانت بمجرد تهمة غير ثابتة . ففي خلال ( 18 ) سنة فقط ( تركمادا ) رئيس واحد من محاكم التفتيش الكنسية ، حكم بإحراق زهاء 10220 شخصاً أن يحرقوا حياء ، وإن كانت جماعة منهم خنقت قبل الحرق كتخفيف لهم عن الحكم القاسي ! . ومن تعذيبات هذه المحاكم أنه كل من يتهم بالكفر والإلحاد - على حد زعمهم - يلقى عليه القبض ، وكانوا يضغطون عليه بألوان التعذيب والتنكيل حتى يعترف بما اتهم به وإن لم يكن حقاً واقعاً . إن السجناء البريئين من هذه التهم ما كان يخلَّى عنهم حتى يقروا بما لم يفعلوا تحت وطأة التعذيبات غير المتحمَّلة حتى يعترفوا أخيراً بما لم يفعلوا . يقول ( كرى ولف ) - وهو من المحققيين الأوروبيين - عن ألوان التعذيبات : إن موظفي محاكم تفتيش العقائد كانوا يحمون المتهم لحد الحرق ، ويعلقونه لحد كانت أعضائهم تتفكك ، ويقطعون بالمعضات الحديدية لحومهم ، ويضغطون على أيديهم وأرجلهم بمعاقد حديدية لحد تسمع دقات تفلك عظامهم ، ويدخلون الإبر تحت أظفارهم حتى يقرب المتهم إلى حالة النزع فيلجأ إلى الإقرار بما يريدونه منه ، وكانت نتيجة ذلك الإقرار أنهم يخنقونه قبل حرقه ، وأما الذين لا يقرون فإلى الإحراق أحياءً . ومن جملة هؤلاء المعذبين الفيلسوف الأوروبي ( وانينت ) إذا قطعوا لسانه - قضية عدم إقراره بما يريدونه منه - وأحرقوه أمامه ، ثم قتلوه شر قتلة . ويقول ( ژوان آنتونيولورنت ) 1800 م وهو من أعضاء محكمة تفتيش العقائد في ( مادريد ) : إن قلمي يستحي من عرض هذه التعذيبات الوحشية بحق المتهمين ، وأرى تناقضاً ظاهراً ويقول : لما تجاوز عديد المحكومين من المتهمين بالإحراق ، اضطر حاكم ( سويل أن يبني محرقة خارج البلد في صحراء باسم ( تابلادا ) وتكون دائمة الإضطرام ، وقد وضعت تماثيل أربع من النبيين على أضلاعها الأربعة ، وكان يحرق فيها الكافرون بالمسيحية الكذائية ! . ويقول العالم السوكيتي ( لوزينسكي ) في تقدمته لكتاب ( شارل لنا ) مؤرخ محاكم تفتيش العقائد ، يقول : حين أفكر أن هذه المحاكم تتبنى الإنجيل في هذه الأحكام الوحشية ، يشكل علي كثيراً أن أكتب عنها باطمئنان . ذلك ، فمدراء الكنائس الإنجيلية كانوا يعاملون المتهمين هكذا ، والمسيح نفسه كان يواجه الملحدين بكل لطف وحنان حتى يجلبهم إلى الحق . هؤلاء أحرقوا خلال سنين أكثر من / 32000 متهماً وعذبوا / 34000 شخصاً لحد أنهى إلى مؤتهم ، وفي الجمعين عديد من العلماء الذين كانوا يتشككون في الأناجيل المزخرفة ، أم كانوا يخترعون ما لا تمضيه الأناجيل . ذلك ، ونموذجاً من سائر الجرائم الكنسية إليكم العرض التالي : يقول الدكتور جوستاولوبون الفرنسي في تاريخ التمد الإسلامي : أن عظيم الأساقفة أمر في المحكمة المقدسة ! أن يقتل الأعراب غير المسيحيين مع نساءهم وأطفالهم بالسيف ، وراهب آخر تخطى هذه الجريمة البشعة وأمر بقتل الأعراب مسيحيين ومسلمين عن بكرتهم ، باحتمال أن إيمان المسيحيين منهم غير صادق . وهذا الراهب المسمى ب ( بلدا ) يكذر بكل سرور أن ثلاث ملايين من هؤلاء المحكومين قتلوا في الطريق ، وفي مهجر من مهاجر المسلمين وعددهم / 140000 شخصاً ، إد كانوا يهاجرون إلى أفريقيا قتل منهم 100000 شخصاً . « وهكذا أحرق ( كزيمنس ) عظيم الأساقفة / 80000 كتاباً إسلامياً ظناً منه أنه قضى بذلك على الإسلام المناوىء للمسيحية » . وكل ذلك كان في أسبانيا : الأندلس ، عند التغلب عليها ، ويكتب ( آناتول فرانس ) إن الحملة الوحشية لشمالي الأوروبا على الأندلس محقاً لكثير من المسلمين القاطنين فيها ، وطمساً لآثارها العلمية الإسلامية ، إن ذلك سبب تأخر الأوروبا عن التقدم العلمي / 500 سنة