الشيخ محمد الصادقي الطهراني
130
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
العلوم ، ثم الأساتذة العلماء يعتبروا أنفسهم خدامهم أو تلامذتهم ! . كلمة اللَّه وكلمة الشيطان ؟ ؟ « وَأُدْخِلَ الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ خالِدينَ فيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيّتُهُمْ فيها سَلامٌ » ( 14 : 23 ) . وإذا كان تحية أهل الجنة « سلام » فهي هي التحية الإيمانية لهم يوم الدنيا ، حيث الأخرى مثال للأولي وأين تحية سلام للذين يتولون الرحمن وتحية سام للمتولين الشيطان « فبأي آلاء ربكما تكذبان » ؟ والخلود بإذن الرب يُؤذن بأنه رحمة فائضة زائدة على التي يستحقونها ، وإنما الربوبية الرحيمية هي الموجبة لفائضة الرحمة الخالدة اللنهائية . « أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السّماءِ ( 24 ) تُؤْتي أُكُلَها كُلّ حينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللّهُ اْلأَمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ ( 25 ) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ اْلأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » ( 14 : 26 ) . « كلمة طيبة » بتنكرها تعم كل كلمة طيبة في كافة حقولها الدلالية والواقعية ، من لفظة تقال ، أو عقيدة وعلم ، أو عمل صالح أو حال ، أم اشخاص خصوص من سائر المعصومين ومن يحذوا محذاهم ، حيث الكلمة هي كل ما تدل مها اختلفت الدالات والمدلولات قوة وضعفاً ، ومن أقواها الكلمة المحمدية العليا فإنها جامعة الكلمات الطيبات لأعلى قيمها وقممها . « 1 »
--> ( 1 ) . لقد تظافرت الرواية من طريق الفريقين في تطبيق الكلمة الطيبة على الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته المعصوم عليهم السلام