الشيخ محمد الصادقي الطهراني
102
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يكذبونك ولكن الظالمين بآيات اللَّه يجحدون » « ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكمات اللَّه ولقد جاءك من نبإ المرسلين » ( 6 : 34 ) ! اللَّه خالق كل شئ 2 « اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكيلٌ » ( 39 : 62 ) « اللَّه » لا سواه لا استقلالًا ولا مشاركة أو معاونة « خالق كل شيء » جملةً وتفصيلًا ، جماعات وفرادى ، وإحياء الأموات أمَّاذا من خلق يظهر على أيدي الرسل ، كل ذلك من خلق اللَّه يبرزها على أيديهم تدليلًا على اختصاصهم باللَّه ورسالاتهم عن اللَّه « وهو » لا سواه « على كل شىءٍ » خلقه « وكيل » يكل أمره « ألا له الخلق والأمر تبارك اللَّه رب العالمين » ( 7 : 54 ) . وخالقيته لكل شيء مما أجمع عليه الموحدون ، بل والشمركون أيضاً وكما سئلوا فأجابوا : « ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن اللَّه . . » ( 38 ) وعلى حدّ المروي عن الرسول صلى الله عليه وآله : « ليسألنكم الناس عن كل شىءٍ حتى يسألوكم : هذا اللَّه خالق كل شيءٍ فمن خلق اللَّه ؟ فان سئلتم فقولوا : كان اللَّه قبل كل شيء وهو خالق كل شيء وهو كائن بعد كل شيء » « 1 » وأنما المسؤول عنه « مَنْ خَلَقه » هو المخلوق ، لا كل شىءٍ لأنه شيءٌ ، فاللَّه الأزلي الذي هو قبل كل شىءٍ ، والأبدي الكائن بعد كل شىءٍ ، ليس من الشىءٍ المخلوق حتى يسئل عنه « من خلقه » ؟ ف « كل شىءٍ » بقرينة « اللَّه خالق » يعنى كل شىءٍ مخلوق ، ولو أنَّ كل شيء بحاجة إلي خلاق ، خالقاً ومخلوقاً ، استحال وجود كل شيءٍ ، حيث لا ينتهي إلي خالق غير مخلوق ، إذاً
--> ( 1 ) . الدر المنثوره : 333 - اخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . .