رضي الدين الأستراباذي

79

شرح شافية ابن الحاجب

فإن يك قيدي كان نذرا نذرته * فما بي عن أحساب قومي من شغل أنا الضامن الراعي عليهم ، وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ( 1 ) والقصيدة التي البيت الشاهد منها أوردها الخضر الموصلي في شواهد التفسيرين ، عند قوله تعالى ( وأرسلناك للناس رسولا ) وقد مرت ترجمة الفرزدق في الشاهد الثلاثين من شرح الكافية * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والثلاثون [ من الطويل ] 34 - لقيت بدرب القلة الفجر لقية * شفت كمدي والليل فيه قتيل على أنه يجوز أن يأتي مصدر لقيته على لقية قياسا كما في البيت وهو من قصيدة للمتنبي مدح فيها سيف الدولة أولها : ليالي بعد الظاعنين شكول * طوال ، وليل العاشقين طويل إلى أن قال " لقيت بدرب القلة - الخ " يريد أن الليل انقضى وبدت تباشير الصبح وقد وافى المكان فشفى لقاء الصبح كمده والليل قتيل في الفجر ، لأنه ينقضى بطلوعه ، وقد أخذ بعضهم هذا المعنى وكشف عنه فقال : ولما رأيت الصبح قد سل سيفه * وولى انهزاما ليله وكواكبه ولاح أحمرار قلت قد ذبح الدجى * وهذا دم قد ضمخ الأرض ساكبه كذا في شرح الواحدي ، والكمد : الحزن المكتوم ، وهو مصدر من باب تعب ، وكأنه لقى من الليل سهرا وكآبة وطولا فأكمده ذلك ، ثم فرح بلقاء

--> ( 1 ) كذا في النقائض والديوان ، ويرويه النحاة " أنا الذائد الحامي الذمار " وانظر معاهد التنصيص ( 119 بولاق ) وانظر دلائل الاعجاز للجرجاني ( 253 المنار )