رضي الدين الأستراباذي

69

شرح شافية ابن الحاجب

* على كثرة الواشين أي معون * أراد جمع معونة ، وكان الكسائي يقول : هما مفعل نادران لا يقياس عليهما ، وقد ذهب مذهبا ، إلا أنى أجد الوجه الأول أجمل للعربية مما قال ، انتهى قال ابن السيرافي في شرح أبيات إصلاح المنطق ، والجواليقي ( 1 ) في شرح أبيات أدب الكاتب : قبله * وهو إذا ما هز للتقدم * وقالا : يقول : إذا هز في يوم روع تقدم وقاتل ، وكذا إن هز في عطاء وجود أعطى وجاد ، يصفه بالشجاعة والجود ، انتهى وهز بالبناء للمفعول : من هززته هزا من باب قتل حركته فاهتز ، والروع بالفتح : الفزع ، الفعال بفتح الفاء : الوصف الحسن والقبيح أيضا ، فيقال : هو قبيح الفعال ، كما يقال : هو حسن الفعال ، ولهذا خصصه بما بعده بالإضافة ، ويكون مصدرا أيضا ، يقال : فعل فعالا ، كذهب ذهابا ، والمكرمة - بضم الراء - اسم من الكرم ، وفعل الخير مكرمة : أي سبب للكرم أو التكريم ، من كرم الشئ إذا نفس وعز وقال ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب : البيت لأبي الأخزر الحماني ، وقبله : * مروان مروان أخو اليوم اليمى * كذا رواه سيبويه ، وروى غيره : * مروان يا مروان لليوم اليمى * وقوله " اليمى " صفة لليوم من لفظه ، كما قالوا : يوم أيوم ، وليل أليل ، ووزنه فعل على مثال حذر ، وأصله اليوم فنقلت ( 2 ) اللام إلى موضع العين فصار اليمو ، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها

--> ( 1 ) أنظره في شرح الجواليقي ( ص 400 ) ( 2 ) في نسخة " قلبت " ولها وجه