رضي الدين الأستراباذي
59
شرح شافية ابن الحاجب
وقال الجاربردي ( 1 ) أوله : * شيخ على كرسيه معمما * وأقول : هذا من قصيدة مرجزة منها : يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما لو أنه أبان أو تكلما * لكان إياه ولكن أعجما وقد شرحناها في الشاهد التاسع والأربعين بعد التسعمائة من آخر شواهد شرح الكافية ، وليس في تلك القصيدة * فإنه أهل لان يؤ كرما * * * * وأنشد الجاربردي ( 2 ) ، وهو الشاهد الرابع والعشرون ، وهو من شواهد سيبويه ( 3 ) [ من السريع ] : لم يبق من آي بها يحلين * غير رماد وحطام كنفين وغير ود جاذل أو ودين * وصاليات ككما يؤثفين على أن يؤثفين بالهمز شاذ ، والقياس يثفين جاء على الأصل المهجور لضرورة الشعر ووزنه يؤفعلن بزيادة الياء والهمزة ، وهذا أحد قولين ، ومعناه جعلت أثافى جمع أثفية ، وعليه فأثفية أفعولة أصلها أثفوية قلبت الواو ياء وأدغمت وكسرت الفاء لتبقى الياء على حالها ، واستدلوا على زيادة الهمزة بقول العرب : ثفيت القدر ، إذا جعلتها على الأثافي ، والقول الثاني - وهو لجماعة - أن وزنه يفعلين ، فالهمزة أصل ووزن أثفية على هذا فعلية ، واستدلوا بقول النابغة [ من البسيط ] :
--> ( 1 و 2 ) انظر شرح الجار بردى ( ص 58 ) ( 3 ) أنظره ( ج 2 ص 331 ) ، وقد جعلوا الشاهد من بحر الرجز