رضي الدين الأستراباذي

57

شرح شافية ابن الحاجب

لتركتهم بلا عطش ، وجملة " لا يجدن غليلا " حال من الصوادى ، ومن العجيب قول نظام الأعرج في شرحه : الصوادى في البيت النخيل الطوال على ما في الصحاح ، وقوله " بالعذب " متعلق بشربة ، والباء بمعنى من ، أي بشربة من الماء العذب ، وهو وصف من عذب الماء - بالضم - عذوبة : أي ساغ مشربه ، و " في رصف " حال منه ، والرصف بفتح الراء وسكون الصاد المهملتين ( 1 ) الحجارة المرصوف بعضها إلى بعض ، والقلات - بكسر القاف - جمع قلت بفتحها وسكون اللام - وهي النقرة في الصخرة أو الجبل يستنقع فيها ماء السماء ، ومقيله بالقاف : أي موضع الماء العذب ، وهو مبتدأ ، وقوله " قض الأباطح " خبره ، والقض - بكسر القاف وتشديد الضاد المعجمة - الحصى الصغار والأرض ذات الحصى أيضا ، وهو مضاف إلى الأباطح جمع أبطح ، وهو كل مكان متسع ، والماء الموصوف بهذين الوصفين يكون أصفى المياه وأطيبها وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أول شرح الكافية * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والعشرون [ من الرجز ] : 22 - بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى على أنه جاء تمات مضارع مت بكسر الميم كتخاف مضارع خفت ، وزاد ابن القطاع حرفين آخرين على ما ذكره الشارح المحقق من الحرفين ، وهما كدت تكود وجدت تجود بكسر أول الماضي فيهما ، وجاء فيهما تكاد وتجاد وبنيتى : منادى بحرف نداء مقدر ، وهو مصغر بنت مضاف إلى ياء المتكلم وسيدة : بالنصب نعت له ، ويجوز رفعه ، وعيشي : دعاء لها بأن تعيش

--> ( 1 ) الذي في اللسان أنه بفتح الراء والصاد المهملتين