رضي الدين الأستراباذي

505

شرح شافية ابن الحاجب

متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا على أن قوله " وتسطارا " من استطاره : أي طيره . " ومتى " اسم شرط ، و " تلقني " شرطه و " ترجف " جزاؤه ، وروى بدله " ترعد " بالبناء للمفعول ، و " روانف " فاعل ترجف ، و " فردين " حال من الفاعل والمفعول . قال أبو علي : " تستطارا ، جزم عطف على ترعد ، حملته على الأليتين أو على معنى الروانف ، لأنهما اثنان في الحقيقة ، وهذا أحسن من أن تحمله على أن في ( تستطارا ) ضمير الروانف ، وتجعل الألف بدلا من النون الخفيفة ، لان الجزاء واجب " انتهى . والروانف : جمع رانفة ، بالراء المهملة والنون والفاء ، وهي طرف الالية الذي يلي الأرض إذا كان الانسان قائما ، و " تستطارا " بمعنى تطلب منك أن تطير خوفا وجبنا ، والعرب تقول : لمن اشتد به الخوف : طارت نفسه خوفا . وقد شرحنا هذا البيت على وجوه شتى من الاعراب ، ونقلنا ما للناس فيه في الشاهد التاسع والستين بعد الخمسمائة من شواهد شرح الكافية . وهو من أبيات ثلاثة عشر لعنترة العبسي الجاهلي خاطب بها عمارة بن زياد العبسي ، وقد شرحناها هناك على وجه لا مزيد عليه بعون الله وفضله . * * * وأنشد بعده : [ من الرجز ] * ما بال عيني كالشعيب العين * وتقدم الكلام عليه في الشاهد الخامس والعشرين من أوائل هذا الكتاب مقدمة علم الخط أنشد فيها : [ من الطويل ] * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *