رضي الدين الأستراباذي

501

شرح شافية ابن الحاجب

ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير سنة خمس وستين . وقوله " غداة طفت علماء - البيت " هكذا رأيته في نسختين قديمتين صحيحتين جدا من نسخ الكامل ، وكذلك هو المشهور أيضا ، ورأيت صاحب الأغاني أدرج بينهما بيتا ، ورواه هكذا غداة طفت علماء بكر بن وائل * وألافها من حمير وسليم ومال الححازيون دون بلادهم * وعجنا صدور الخيل نحو تميم وقوله " وكان لعبد القيس - الخ " هو قبيلة ، وأحلافها - بالجر - معطوف عليه ، جمع حلف - بالكسر - وهو المحالف والمعاهد ، ويحصب وسليم : قبيلتان ، بيان لاحلافها ، وأول جدها - بالرفع - : اسم كان ، وخبرها المجرور قبله ، والجد - بفتح الجيم - : الاجتهاد ، والمعنى كقول الشاعر : إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأول ما يجنى عليه اجتهاده وقوله " وظلت شيوخ الأزد - الخ " أي : شجعانها تعوم في دمائها ، والجلاد - بكسر الجيم - : المجالدة والمضاربة بالسيف ، والمقعص : اسم مفعول : الذي قتل في مكانه فلم يبرح ، والفائظ : الذي فاظت نفسه : أي خرجت روحه ، والكليم : المجروح ، وقوله " رأت فتية باعوا الاله نفوسهم " بزعمهم هذا سموا أنفسهم شراة ، وهو جمع ، شار ، قال الجوهري : والشراء الخوارج ، الواحد شار ، سموا بذلك لقولهم : إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله تعالى : أي بعناها بالجنة حين فارقنا الأئمة الجائزة ، يقال منه : تشرى الرجل وهذا خبر وقعة دولاب ، روى صاحب الأغاني ( 1 ) بسنده إلى خالد بن خداش قال : " إن نافع بن الأزرق لما تفرقت آراء الخوارج ومذاهبهم في أصول مقالتهم أقام بسوق الأهواز وأعمالها لا يعترض الناس وقد كان متشككا في ذلك ، فقالت له امرأته

--> ( 1 ) انظر ( ح 6 ص 142 ) دار الكتب و ( 6 ص 3 ) بولاق