رضي الدين الأستراباذي
492
شرح شافية ابن الحاجب
الناعم اللين ، والهراء - بالضم والمد - قال أبو عبيد في الغريب المصنف : هو المنطق الفاسد ، ويقال : الكثير ، وأنشد البيت ، والنزر : القليل ، قال ابن جنى في المحتسب : " وما أظرف قوله : رخيم الحواشي : أي لا ينتشر حواشيه فتهرأ فيه ، ولا يضيق عما يحتاج من مثلها إليه للسماع والفكاهة ، لكنه على اعتدال " انتهى . ومثله للسيد المرتضى في أماليه قال : الهراء الكثير ، فكأنه قال إن حديثها لا يقل عن الحاجة ولا يزيد عليها " انتهى . وقال ابن السيرافي " وصفها باعتدال الخلقة والأخلاق " وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد المائتين - : [ من البسيط ] 242 - واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حولها الصير على أن عدانا عتدان ، فأبدلت التاء دالا فأدغم وهو جمع عتود ، وهو الجذع من المعزى ، وهو ما رعى وقوى وأتى عليه حول ، والحبلق - بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة واللام المشددة - : أولاد المعز الصغار الأجسام القصار ، وغدانة - بضم الغين المعجمة - : أبو قبيلة من تميم ، وهو غدانة بن يربوع ، يريد واذكر لغدانة : أي لهذه القبيلة أولاد المعز ، فإنها رعاة ليس لها ذكر ولا شرف ، والمزنمة : التي لها زنمة ، والزنمة - بالتحريك - : شئ يقطع من أذن البعير والمعز فيترك معلقا ، والضأن لا زنمة لها ، وضمير " حولها " للعدان ، وتبنى - بالبناء للمفعول - : من البناء : والصير - بكسر ففتح - : جمع صيرة ، قال الجوهري : الصيرة حضيرة الغنم ، وجمعها صير مثل سيرة ، وأنشد هذا البيت وهو من قصيدة طويلة للأخطل النصراني مدح بها عبد الملك بن مروان وذكر فيها قتل عمير بن الحباب ، وكان قد خرج على عبد الملك ، ويغريه بقتل زفر بن الحارث الكلابي ثم تدرج لهجو قبائل قيس عيلان لكونهم كانوا مع