رضي الدين الأستراباذي
486
شرح شافية ابن الحاجب
والخردل ، فإذا ضربن بأذنابها على أعجازها وهي رطبة من أموالها ثم بركت اجتمع الشعر وتلصق وقام قياما كأنه قرون الأيل . قال ابن المستوفى : إنما اختص إبدال الجيم من الياء المشددة في الوقف ، لان الياء تزداد خفاء في الوقف لسكونها ، فأبدلوا منها حرفا أظهر منها ، وهو الجيم ، لقربهما في المخرج ، واجتماعهما في الجهر ، ومتى خرج هذا الابدال عن هذين الشرطين ، وهما الياء المشددة والوقف ، عدوه شاذا . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائتين - : [ من الرجز ] 235 - * حتى إذا ما أمسجت وأمسحا * على أن أصله أمسيت وأمسى ، فأبدلت الياء فيهما جيما . قال ابن جنى في سر الصناعة : " هذا من أحد ما يدل على ما ندعيه من أن أصل رمت رميت ، ألا ترى أنه لما أبدل الياء من أمسيت جيما ، والجيم حرف صحيح يحتمل الحركات ولا يلحقه الانقلاب الذي يلحق الياء والواو ، صححها كما يجب في الجيم ، فبهذا ونحوه استدل أهل التصريف على أصول الأشياء المغيرة ، كما استدلوا بقوله عز اسمه : ( استحوذ عليهم الشيطان ) أن أصل استقام استقوم ، ولولا ما ظهر من هذا ونحوه لما أقدموا على القضاء بأصول هذه الأشياء ، أو لما جاز ادعاؤهم إياها " انتهى . وقال ابن المستوفى : " وأورد الزمخشري الاجل ، لان الابدال فيه وقع حشوا في كلمة وهو أشد شذوذا من الأول ، وأشد منه بعدا إبدال الجيم من الياء في أمسجت وأمسجا : أبدلها حشوا وأجرى الوصل مجرى الوقف متوهما أنها ملفوظ بها ياء ، لان أصل الألف فيها الياء " انتهى . وقال أحد شراح أبيات الايضاح للفارسي : قيل : " إن هذا الشطر للعجاج ،