رضي الدين الأستراباذي

474

شرح شافية ابن الحاجب

مرح الجنون ، ونشر - بالبناء للمجهول بالتخفيف والتشديد - : أي رقى وعوذ ، كما نشر عن المسحور فبرأ ، والنشرة - بالضم - : الرقية والعوذة ، وعتق : خلص من الأسر ، يقول : كأن هذا الحمار الذي شبه ناقته به كالامن كثرة حركته فحين أراد الرجوع إلى مأواه نشط شوقا إليه فكأنه مجنون نشاط ، أو أسير صادف غرة فتفلت من أسره ، فهرب أشد الهرب ، والمنسرح : الخارج من ثيابه ، وهو حال من ضمير راح سببية ، وذعاليب : فاعلها ، وضمير عنه للاحقب ، وهذا تمثيل ، يريد أن هذا الحمار تساقط عنه وبره وشعره وهذا مما ينشطه ، والرواية في ديوانه : * منسرحا إلا ذعاليب الحرق * يعنى أنه انسرح من وبره إلا بقايا بقيت عليه ، والحرق - بالحاء والراء المهملتين المفتوحتين - : تحات الوبر ، من قولهم : حرق شعره - من باب فرح - : أي تقطع ونسل ، وضبطه بعضهم بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء ، وليس له وجه هنا وإنما جعله كذلك اتباعا لما شرحوا به الذعاليب . وقد شرحنا منها أبياتا كثيرة في الشاهد الخامس ، وفى الشاهد الواحد والثلاثين بعد الثمانمائة ، من شرح شواهد شرح الكافية . * * * وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائتين - : [ من البسيط ] 226 - وقد أكون على الحاجات ذالبث * وأحوذيا إذا انضم الذعاليب وقد شرحه وأغنانا عن شرحه ( 1 ) * * *

--> ( 1 ) البيت لجرير ، واللبث : المكث ، والاحوذي : الخفيف في العمل لحذقه