رضي الدين الأستراباذي

461

شرح شافية ابن الحاجب

ووجدهما على حالهما قال : إن أهله لم تخنه ، وإلا فقد خانته ، وقال : هل ينفعك اليوم إن همت بهم * . . . البيت وقال ابن برى في أماليه : " قوله : وكذلك الرتمة ، قال ابن حمزة : الرتمة - بفتح التاء - : هي الرتيمة ، والرتم في قوله : وتعقاد الرتم : جمع رتمة ، وهي الرتمية ، وليس هو النبات المعروف ، لان الأغصان التي كانت تعقد لا تخص شجرا دون شجر " انتهى . ويؤيده ما نقله الزيلعي في شرح الكنز ، فإنه ذكر مثل كلام الجوهري ، وقال : " هكذا المروى عن الثقات ، إلا أن الليث ذكر الرتم بمعنى الرتيمة كذا في المغرب " انتهى . وقال ياقوت فيما كتبه على هامش الصحاح : صواب البيت الأول : إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسنا * لاخواننا لم يغن عقد الرتائم وقائل الشعر الثاني هو شيطان بن مدلج ، وفى كلام ابن جنى بعض مخالفة لصاحب الصحاح ، فإنه قال : عمد إلى شجرة فشد غصنين منها ، وقال ابن جنى : عمد إلى غصنين من شجرتين تقرب إحداهما من الأخرى . وحاصل ما ذكره الشارح والمصنف تبعا لابن جنى أن الميم تكون بدلا من الياء في ثلاث كلمات . وقد ذكر ابن السكيت في كتاب الابدال كلمات كثيرة في تبادلهما قال : " يقال : للظليم أربد وأرمد ، وهو لون إلى الغبزة ، وأربد : أغبر ، ومنه تربد وجهه واربد ، ويقال : سمعت ظأب تيس بنى فلان ، وظأم تيسهم ، وهو صياحه ، والظأب والظأم أيضا سلف الرجل ، يقال : قد تظاءنا وتظاءما ، إذا تزوجا أختين ، ويقال للرجل إذا كبر ويبس من الهزال : ما هو إلا عشمة وعشبة ، ويقال : قد عشم الخبز وعشب ،