رضي الدين الأستراباذي

451

شرح شافية ابن الحاجب

وما المرء إلا كالشهاب وضوءه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع وأما البيت الأول فقوله " لا تقلواها " نهى : أي لا تسوقا الناقة سوقا عنيفا ، من قلا الحمار أتانه يقلوها قلوا ، إذا طردها وساقها ، وقوله " وادلواها دلوا " هو أمر ، والجملة معطوفة على جملة النهى ، قال صاحب الصحاح : دلوت الناقة دلوا سيرتها سيرا رويدا ، وأنشد هذا الشعر . وقول الاخر : * لا تعجلا بالسير وادلواها * ولم يذكر قائله ، ولا كتب عليه شيئا ابن برى ، ولا الصفدي ، وقوله " إن مع اليوم - إلخ " قال الزمخشري في مستقصى الأمثال : إن مع اليوم غدا ، مثل يضربه الراجي للظفر بمراده في عاقبة الامر ، وهو في بدئه غير ظافر ، وأنشد هذا الشعر . وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد السابع عشر بعد المائتين - : [ من المنسرح ] 217 - ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه على أن إبدال لام " أل " المعرفة ميما ضعيف . وقال ابن جنى في سر : الصناعة هذا الابدال شاذ لا يسوغ القياس عليه ، وفيه نظر ، فإنه لغة قوم بأعيانهم ، قال صاحب الصحاح : هي لغة لحمير ، وقال الرضي رضي الله عنه في شرح الكافية : هي لغة حمير ونفر من طئ ، وقال الزمخشري في المفصل : وأهل اليمن يجعلون مكانها الميم ، ومنه ليس من امبر امصيام في امسفر ، وقال : * يرمى ورائي . . . البيت * وحينئذ لا يجوز الحكم على لغة قوم بالضعف ، ولا بالشذوذ ، نعم لا يجوز القياس بابدال كل لام ميما ، ولكن يتبع إن سمع ،