رضي الدين الأستراباذي
448
شرح شافية ابن الحاجب
على المادة شيئا ، وقال ياقوت فيما كتبه على هامش الصحاح : البيت يروى للنابغة الجعدي ، يهجو به ليلى الأخيلية . وأما قوله " خلا ثلاث سنين - البيت " فقال ابن السكيت : أنشدنيه القاسم بن معن ، ونقل عنه ان المستوفى : أنه للحادرة ، ولم أره في ديوانه . وصريح كلام ابن عصفور أن هذا كله ضرورة ، ويرد عليه ما نقله ابن السكيت عن الفراء عن الكسائي أنه قال : العرب تقول : جاء ساتا ، وجاء ساتيا ، تريد سادسا ، فلما ثقل المشدد بدل بالياء ، وكانت خلفا من التاء ، وأخرجت الدال لأنها من الأصل ، ومن قال ساتا فعلى لفظ ستة وستين ، ومن قال سادسا فعل الأصل ، قالوا : جاء سادسهم ، وساتهم ، وساديهم ، وساديتهن ، للمرأة ، قال : وزعم الكسائي أنه سمع أعراييا يقول : وكانت آخر ناقة نحرها والدي أو جدي سادية وستين ، وأنشد بعض العرب : [ من البسيط ] يا لهف نفسي لهفا غير ما كذب * على فوارس بالبيداء أنجاد كعب وعمرو وعبد الله بينهما * وابناهما خمسة والحارث السادي أي السادس وأنشد بعده - وهو الشاهد الخامس عشر بعد المائتين - : [ من الرجز ] 215 - يفديك يا زرع أبى وخالي * قد مر يومان وهذا الثالى وأنت بالهجران لا تبالي على أن الأصل " وهذا الثالث " فأبدل الياء من الثاء . وخصه ابن عصفور بالضرورة أيضا ، ولم يذكره ابن السكيت في كتاب الابدال ،