رضي الدين الأستراباذي
441
شرح شافية ابن الحاجب
ارتفع الضحى ذهبت ظلالها ، ولم تبق ، فتأمل . * * * وأنشد الجاربردي - وهو الشاهد الحادي عشر بعد المائتين - : [ من الطويل ] 211 - فآليت لا أملاه حتى يفارقا على أن أصله لا أمله ، من مللت الشئ بالكسر ومللت منه أيضا مللا وملالة وملة ، إذا سئمته * * * وأنشد الشارح - وهو الشاهد الثاني عشر بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ] 212 - ومنهل ليس له حوازق * ولضفادى جمه نقانق على أن أصله ولضفادع ، فأبدلت العين ياء ضرورة وأورده سيبويه في باب ما رخمت الشعراء في غير النداء اضطرارا ، قال : " وأما قوله وهو رجل من بنى يشكر : [ من البسيط ] لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالي ووخز من أرانيها فزعم أن الشاعر لما اضطر إلى الياء أبدلها مكان الباء ، كما يبدلها مكان الهمزة ، وقال أيضا : ومنهل ليس له حوازق * ولضفادى جمه نقانق وإنما أراد ضفادع ، فلما اضطر إلى أن يقف آخر الاسم كره أن يقف حرفا لا يدخله الوقف في هذا الموضع ، فأبدل مكانه حرفا يوقف في الجر والرفع " انتهى قال الأعلم : " ووجه الابدال أنه لما اضطر إلى إسكان الحرفين لإقامة الوزن ، وهما مما لا يسكن في الوصل ، أبدل مكان الباء والعين الياء ، لأنها تسكن في حالة الرفع والخفض ، وإنما ذكر سيبويه هذا لئلا يتوهم أنه من باب الترخيم ،