رضي الدين الأستراباذي
44
شرح شافية ابن الحاجب
أفعلت في معنى فعلت ، كما جاءت فعلت في معناها : أقللت وأكثرت في قللت وكثرت ، وقالوا : أغلقت الأبواب وغلقت ، قال الفرزدق : ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها . . . البيت ، انتهى وأورد سيبويه هذا البيت أيضا في باب ما يذهب التنوين فيه من الأسماء ( 1 ) قال : " وتقول هذا أبو عمرو بن العلاء ، لان الكنية كالاسم الغالب ، ألا ترى أنك تقول : هذا زيد بن أبي عمرو ، فتذهب التنوين كما تذهبه في قولك : هذا زيد ابن عمرو ، لأنه اسم غالب ( 2 ) ، وقال الفرزدق في أبى عمرو بن العلاء : * ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها * البيت قال الأعلم " الشاهد فيه حذف التنوين من أبى عمرو ، لان الكنية في الشهرة والاستعمال بمنزلة الاسم العلم [ فيحذف التنوين منها إذا نعتت بابن مضاف إلى علم كما يحذف التنوين من الاسم ] ( 3 ) وأراد أبا عمرو بن العلاء بن عمار " انتهى . وزعم ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه أن عمارا جد من أجداده ، ورد عليه الأسود أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب بأن عمارا جده الأدنى ، وليس بجد من أجداده ، وهو أبو عمرو زبان بن العلاء بن عمار المازني ، من بنى مازن ابن مالك بن عمرو بن تميم ، وأنشد بعد ذلك البيت بيتين آخرين ، وهما : حتى أتيت فتى محضا ضريبته * مر المريرة حرا وابن أحرار ينميه من مازن في فرع نبعتها * أصل كريم وفرع غير خوار
--> ( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( ج 2 ص 147 ) وما بعدها ( 2 ) في كتاب سيبويه هنا زيادة قوله " وتصديق ذلك قول العرب هذا رجل من بنى أبى بكر بن كنانة " ( 3 ) الزيادة عن شرح الأعلم لشواهد سيبويه ( ج 2 ص 148 )