رضي الدين الأستراباذي
437
شرح شافية ابن الحاجب
في الغريب المصنف : أببت أؤب أبا ، من باب نصر ، إذا عزمت على المسير وتهيأت ، وأنشد البيت وفى العباب : أبو زيد : أب يؤب أبا وأبابا وأبابة تهيأ للذهاب وتجهز ، يقال : هو في أبابه إذا كان في جهازه ، وأنشد البيت أيضا ، وقال ابن دريد في الجمهرة : طويت كشحي على كذا إذا أضمرته في قلبك وسترته ، وأنشد البيت أيضا ، وفى الصحاح : طوى كشحه إذا أعرض بوده ، يقول لبنى سعد : لما عتبت عليكم لترجعوا عن مساءتى وما أكرهه لم أجد عندكم موضع عتب ، يريد أنه لم يجد فيهم من يسمع عتبه ويسعى في إزالة ما يكره ، يقول : لما يئست من عودكم إلى ما أحب تركتكم غير صارم ( 1 ) لكم بقلبي ولا مفارق فراق بغضة ، إنما فارقتكم لأجل ما علتمونى به ، ومن طوى كشحه عنكم يرى ( 2 ) أنه انصرف ، فهو كالذي صرم : أي هجر عن قلى وبغضة ، ويجوز أن يكون " معتب " اسم فاعل من أعتبه : أي أزال عتبه ، والعتب مصدر عتب عليه : أي وجد عليه وغضب وأنشد بعده - وهو الشاهد العاشر بعد المائتين - : [ من الرجز ] 210 - وبلدة قالصة أمواؤها * يستن في رأد الضحى أفياؤها على أن الأصل أمواهها فأبدلت الهاء همزة ، وهو شاذ قال ابن جنى في سر الصناعة : " وأما إبدال الهمزة عن الهاء فقولهم : ماء ، وأصله موه ، لقولهم أمواه ، فقلبت الواو ألفا ، وقلبت الهاء همزة ، وقد قالوا في الجمع
--> ( 1 ) في الأصول " ترك الصارم " وهو غير مستقيم المعنى ( 2 ) في الأصول " يريد " ولم يظهر لنا وجهه ، والظاهر أنه محرف عما أثبتناه ومن اسم موصول مبتدأ خبره جملة " فهو كالذي صرم "