رضي الدين الأستراباذي
429
شرح شافية ابن الحاجب
وإنما جمع الشارح بينهما ليبين القافية غير المؤسسة مع المؤسسة على تقدير عدم الهمز ، و " خندف " هي امرأة إلياس بن مضر ، وهي أم مدركة وطابخة وقمعة ( 1 ) وأبو الثلاثة إلياس ، وأراد نسل خندف ، وقد ترجمناها بالتفصيل في الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة من هذا الكتاب * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد السابع بعد المائتين : [ من الوافر ] 207 - * أحب المؤقدين إلى مؤسى * تمامه : * وجعدة إذ أضاءهما الوقود * على أنه روى بهمز المؤقدين ومؤسى ، حكاه ابن جنى في سر الصناعة عن أبي على ، قال : " وروى قنبل عن ابن كثير ( بالسؤق ) فهمز الواو ، ووجه ذلك أن الواو وإن كانت ساكنة فإنها قد جاورت ضمة الميم فصارت الضمة كأنها فيها ، فمن حيث همزت الواو في نحو ( أقتت ) وأجوه وأعد لانضمامها ، كذلك كان همز الواو في المؤقدين ومؤسى على ما قدمناه " وقال في المحتسب : " همز الواو في الموضعين جميعا من البيت لأنهما جاورتا الميم قبلهما فصارت الضمة كأنها فيهما ، والواو إذا انضمت ضما لازما فهمزها جائز ، نحو ( أقتت ) في وقتت ، وأجوه في وجوه ، ونظائر ذلك كثيرة ، وكذلك الفتحة قبل الألف في باز لما جاورتها صارت على ما ذكرنا كائها فيها ، والألف إذا حركت همزت على ما ذكرنا في الضألين ، وجأن ، فهذا وجهه " وكذا قال في الخصائص ، وقال
--> ( 1 ) اسمها ليلى بنت حلوان بن عمران ، وكلما إلياس خرج في نجعة فنفرت إبله من أرنب فخرج إليها ابنه عمرو فأدركها ، وخرج عامر فتصيد الأرنب وطبخها ، وانقمع عمير في الخباء ، وخرجت أمهم تسرع ، فقال لها إلياس : أنت تخندفين ، فقالت : ما زلت أخندف في إثركم ، فلقبوا مدركة وطابخة وقمعة وخندف