رضي الدين الأستراباذي

425

شرح شافية ابن الحاجب

204 - يا ابن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيتنا إليكا * لنضربن بسيفنا قفيكا * على أنه قد جاء الكاف بدلا من التاء كما في عصيكا ، والأصل عصيت قال ابن جنى في سر الصناعة : " أبدل الكاف من التاء ، لأنها أختها في الهمس وكان سحيم إذا أنشد شعرا قال : أحسنك والله ، يريد أحسنت " انتهى وسحيم هذا عبد حبشي كانت ( 1 ) في لسانه لكنة ، وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم تعرف له صحبة وقد أورد الزجاجي هذا الشعر في أماليه الكبرى في بحث إبدال الحروف بعضها من بعض ، قال في باب التاء والكاف في المكنى : " يقال : ما فعلت وما فعلك قال الراجز : يا بن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيكنا إليكا * لنضربن بسيفنا قفيكا * يريد عصيتا وعنيتنا " انتهى . ولم يذكر ابن السكيت هذا الابدال في كتاب القلب والابدال . قال الشارح : " ويجوز أن يكون من وضع الضمير المنصوب مقام المرفوع " وكذا جوز الوجهين أبو علي في المسائل العسكرية عن الأخفش ، قال : إن شئت قلت : أبدل من التاء الكاف لاجتماعهما في الهمس ، وإن شئت قلت : أوقع الكاف - وإن كان في أكثر الاستعمال للمفعول لا للفاعل - ( موقع التاء ) لإقامة القافية ، ألا تراهم يقولون : رأيتك أنت ، ومررت به هو ، فيجعلون علامات الضمير المختص بها بعض الأنواع في أكثر الامر موقع الاخر ، ومن ثم

--> ( 1 ) في نسخة " كان "