رضي الدين الأستراباذي
417
شرح شافية ابن الحاجب
والمنصوب ثابت في أفصح الكلام نثرا ونظما ، ومحصل الجزم بالعطف أنى إذا لم يكن أحد الامرين : الرضا والموت ، فالترك حاصل ، أما إذا رضيت بها بأن رأيت فيها ما أحب فلا ، وأما إذا مت فلعدم الامكان ، وهذا يدل على شهامة نفسه في أنه لا يقيم في موضع ذل . وتراك : خبر بعد خبر " لان " في البيت قبله ، وهو : أو لم تكن تدرى نوار بأنني * وصال عقد حبائل جذامها الألف للاستفهام ، ونوار - بفتح النون - اسم امرأة ، و " وصال " خبر أنني ، و " جذامها " خبر ثان و " تراك " خبر ثالث ، و " وصال " مبالغة واصل ، و " وجذامها " بالجيم والذال المعجمة مبالغة جاذم وهو القطع ، والحبائل : جمع حبالة ، وحبالة : جمع حبل ، وهو هنا مستعار للعهد والمودة ، يقول : أليست تدرى نوار أنى واصل عقد العهود والمودات وقطاعها ؟ يريد أنه يصل من استحق الوصل ويقطع من استحق القطع . * * * وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد الموفى المائتين ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ] 200 - يستن في علقى وفى مكور على أن من رواه علقى - بلا تنوين - جعل ألفه للتأنيث ولم يقل في واحده : علقاة ، ومن نونه جعل ألفه للالحاق وجعل واحده علقاة ، وهذا جواب ما استشكله أبو عبيدة . قال الصاغاني في العباب : " قال سيبويه العلقى نبت يكون واحدا وجمعا وألفه للتأنيث ، قال العجاج يصف ثورا :