رضي الدين الأستراباذي
28
شرح شافية ابن الحاجب
وممن رواه كذلك ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 1 ) ، وقال : يقول إن الشمس طالعة وليست بكاسفة نجوم الليل لشدة الغم والكرب الذي فيه الناس وكذا رواه الأخفش المجاشعي في كتاب المعاياة ، وقال : أراد الشمس طالعة ولا ضوء لها ، فترى مع طلوعها النجوم بادية لم يكسفها ضوء الشمس ، فليست بكاسفة نجوم الليل والقمر وكذا رواه اللبلى في شرح فصيح ثعلب ، وقال : يعنى أن الشمس طالعة ليست مغطية نجوم الليل والقمر وهؤلاء الثلاثة جعلوا نجوم الليل منصوبة بكاسفة وكذا رواه السيد المرتضى ( 2 ) في أماليه ونقل في نصب النجوم ثلاثة أقوال : أولها نصبهما بكاسفة ، وقال : أراد أن الشمس طالعة وليست مع طلوعها كاسفة نجوم الليل والقمر ، لان عظم الرزء قد سلبها ضوءها ، فلم يناف طلوعها ظهور الكواكب ، ثانيها : أن نصبها على الظرف ، قال : كأنه أخبر بأن الشمس تبكيه ما طلعت النجوم [ وظهر القمر ] ( 3 ) ثالثها : على المغالبة ، وهو أن يكون القمر والنجوم باكين الشمس على هذا المرثى المفقود ، فبكتهن أي غلبتهن بالبكاء وكذا رواه المبرد في ( 4 ) الكامل " الشمس طالعة " وقال : وأما قوله نجوم
--> ( 1 ) ذكره في ( ج 2 ص 336 طبع بولاق ) مع البيتين السابقين عليه وسيذكرهما المؤلف ، وليس في الموضع الذي أشرنا إليه من العقد الكلام الذي نقله عنه المؤلف في شرح البيت ( 2 ) انظر أمالي المرتضى ( ج 1 ص 39 ) ( 3 ) الزيادة التي بين قوسين عن أمالي المرتضى في الموضع المذكور ( 4 ) أنظر كامل المبرد ( ج 1 ص 402 طبع المطبعة الخيرية سنة 1308 ) تر أن جميع الزيادات الموجودة بين قوسين مثبتة فيها