رضي الدين الأستراباذي
24
شرح شافية ابن الحاجب
11 - ينباع من ذفرى غضوب جسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم على أن أصله ينبع ، وتولدت الألف من إشباع فتحة الباء ، وفاعل ينباع ضمير الرب - بضم الراء - وهو شبيه الدبس ، وهو في بيت قبله ( 1 ) شبه العرق السائل من رأس هذه الناقة وعنقها برب يترشح ، وعرق الإبل أسود ، والذفرى بكسر الذال المعجمة والقصر : الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الاذن ، والغضوب : الناقة الصعبة الشديدة ، شبهت بالغضوب من الانسان ، والجسرة بفتح الجيم : الناقة الماضية في سيرها ، وقيل : الضخمة القوية ، والزيافة : المتبخترة في مشيها ، مبالغة زائفة ، من زاف زيفا - بالزاي المعجمة - إذا تبختر في مشيه ، والفنيق ، بفتح الفاء وكسر النون : الفحل المكرم الذي لا يؤذى ولا يركب لكرامته ، والمكدم : اسم مفعول قياسه أن يكون من أكدمه ، لكنهم لم ينقلوا إلا كدمه ثلاثيا من الباب الأول والثاني ، قالوا : الكدم العض بأدنى الفم كما يكدم الحمار ، وروى المقرم بدله ، على وزنه ، وهو البعير الذي لا يحمل عليه ولا يذلل وإنما هو للفحلة ( 2 ) بكسر الفاء
--> ( 1 ) البيت المشار إليه هو قوله : - وكأن ربا أو كحيلا معقدا * حش الوقود به جوانب قمقم والرب : ذكره المؤلف . والكحيل : القطران ، شبه عرق الناقة بالرب أو القطران ، والمعقد : الذي أوقد تحته حتى انعقد وغلظ ، والوقود - بفتح الواو - الحطب ، وارتفاعه لأنه فاعل حش ، وجوانب مفعوله ، ويجوز أن يكون حش لازما بمعنى احتش فالوقود فاعله وانتصاب " جوانب قمقم " على الظرفية ، والقمقم : كما في اللسان ضرب من الآتية ( 2 ) يقال : بعير ذو فحلة بكسر فسكون ، إذا كان صالحا للافتحال : أي اتخاذه فحلا ، والفحلة التلقيح ، ويقال : إنه لبين الفحولة - بالضم - والفحالة والفحلة - بكسرها - بالمعنى السابق