رضي الدين الأستراباذي

20

شرح شافية ابن الحاجب

رأت بارقات بالأكف كأنها * مصابيح سرج أوقدت بمداد وطلته تبكى وتضرب نحرها * وتحسب أن الموت كل عتاد وما كل مغبون ولو سلف صفقه البيت وقوله " أتغضب قيس " الخ ابن مسمع - بكسر الميم الأولى وفتح الثانية ، هو مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب أحد بنى قيس بن ثعلبة ، وقوله " وما قطعوا " وصفهم بالذل ، والواو ضمير قيس باعتبار الحي والقبيلة ، وقوله " وكنا إذا احمر القنا " أي بدم القتلى ، وصف قومه بزيادة الشجاعة في أنهم يرغبون في المجالدة بالسيوف وهم مشاة أكثر من التطاعن بالقنا على ظهور الخيل ، وقوله " كما ازدحمت شرف - الخ " يقول : نحن نقع على الموت ونزدحم عليه كما تزدحم الإبل العطاش على مورد ولا تنتهى عنه بطرد ، والشرف بالضم : جمع شارف ، وهي الناقة المسنة ، والنهال : جمع ناهلة اسم فاعل من النهل بفتحتين ، وهو العطش ، ويأتي بمعنى الري أيضا ، وليس بمراد هنا ، وذياد : مصدر ذاد الراعي إبله عن الماء يذودها ذودا وذيادا ، إذا منعها ، وقوله " وقد ناشدته - الخ " أي تسأله وتقسم عليه ، والطلة بفتح الطاء المهملة : الزوجة ، والحقبة بكسر الحاء المهملة : المدة ، ولا ينثني : لا ينزجر ، ونشاد : مصدر ناشده مناشدة ونشادا ، وقوله " رأت بارقات " أي رأت سيوفا لامعة كالسرج التي أمدت بمداد من الدهن ، وقوله " وطلته تبكى " أي زوجته تبكى عليه ، والنحر : الصدر ، وهو في الأصل موضع القلادة من الصدر ، وقوله " وتحسب أن الموت - الخ " قال جامع ديوانه السكري : يقول : تحسب أن الموت بكل فج وطريق ، وكل ما هيأته لشئ وأعددته فهو عتاد بالفتح ، وقوله " وما كل مبتاع - الخ " المبتاع : المشترى ، ورواية السكري وابن قتيبة في في أدب الكاتب " وما كل مغبون " من غبنه في البيع والشراء غبنا -