رضي الدين الأستراباذي

18

شرح شافية ابن الحاجب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن [ من الطويل ] 8 - وما كل مبتاع ولو سلف صفقه * براجع ما قد فاته برداد على أن أصله سلف بفتح اللام ، وتسكين العين المفتوحة شاذ ضرورة ، قال سيبويه في ذلك الباب : وأما ما توالت فيه الفتحتان فإنهم لا يسكنون منه ، لان الفتح أخف عليهم من الضم والكسر ، كما أن الألف أخف من الواو والياء ، وذلك نحو جمل وحمل ونحو ذلك ، انتهى وقد أورده ابن عصفور في كتاب الضرائر ، فقال : فأما نقص الحركة فمنه حذفهم الفتحة من عين فعل مبالغة في التخفيف ، نحو قول الراجز [ من الرجز ] على محالات عكسن عكسا * إذا تسداها طلايا غلسا يريد غلسا ، وقول الاخر [ من الطويل ] * وما كل مغبون ولو سلف صفقه * يريد سلف ، وقول الاخر [ من الطويل ] وقالوا ترابي فقلت صدقتم * أبى من تراب خلقه الله آدم يريد خلقه الله ، وقول أبى خراش [ من الطويل ] ولحم امرئ لم تطعم الطير مثله * عشية أمسى لا يبين من البكم يريد من البكم ، انتهى وقد تكلف له ابن جنى في شرح تصريف المازني فقال : هذا من الشاذ عند أصحابنا ، ويحتمل عندي وجها [ آخر ] ( 1 ) وهو أن يكون مخففا من فعل مكسور العين ، ولكنه فعل غير مستعمل ، إلا أنه في تقدير الاستعمال وإن لم ينطق به ، كما أن قولهم تفرقوا عباديد وشماطيط كأنهم قد نطقوا فيه بالواحد من [ هذين ] ( 2 ) الجمعين

--> ( 1 ، 2 ) الزيادة من شرح تصريف المازني لابن جنى الذي نقل عنه المؤلف ( ورقه رقم 20 من نسخة خطية )