رضي الدين الأستراباذي
14
شرح شافية ابن الحاجب
المفتوحة - يقال : عرس تعريسا ، إذا نزل آخر الليل ، وصف جيش أبي سفيان بالقلة والحقارة ، يقول : لو قدر مكانهم عند تعريسهم كان كمكان هذه الدابة عند تعريسها . والنسل : الولد ، والثراء : الكثرة ، وأهل البطحاء : قريش ، وهم الذين ينزلون الشعب بين جبلي مكة ، وهم قريش البطاح ، وقريش الظواهر : الذين ينزلون خارج الشعب ، وقريش البطاح أكرم من قريش الظواهر ، والأسل : الرماح وكان أبو سفيان نذر بعد بدر أن لا يمس رأسه ماء حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم ، قال صاحب الأغاني : قال أبو سفيان وهو يتجهز من مكة المكرمة خارجا إلى المدينة المنورة أبياتا من شعر يحرض فيها قريشا [ من المنسرح ] : كروا على يثرب وجمعهم * فان ما جمعوا لكم نفل إن يك يوم القليب كان لهم * فان ما بعده لكم دول آليت لا أقرب النساء ولا * يمس رأسي وجلدي الغسل حتى تبيروا قبائل الأوس * والخزرج إن الفؤاد مشتعل فأجابه كعب بن مالك رضي الله عنه [ من المنسرح ] : يا لهف أم المستمحين على * جيش بن حرب بالحرة الفشل جاءوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلا كمعرس الدئل عار من النصر والثراء ومن * أبطال أهل النكاء والأسل والنكاء : بمعنى النكاية وكعب بن مالك الأنصاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تقدمت ترجمته في الشاهد السادس والستين من شواهد [ شرح ] الكافية . وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس [ من الطويل ] : 6 - وحب بها مقتولة حين يقتل