الشيخ عبد النبي النمازي

72

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

محلّه . الرابعة : علم سبق إحداهما ولم يعلم عينها . الخامسة : علم السابق عينا ثم أشكل . وحكمهما واحد ، وهو وجوب الإعادة عليهما معا لحصول الشك في كل واحدة ، والتردّد بين الصحة والبطلان ولا تصحّ كل واحدة حتى يعلم انّها السابقة ويسقط بها الفرض فإذا عقدوها ولم يعلموا انّ غيرها ما سبقها فقد اخلّوا بالشرط ، وهو علم ذلك . انتهى كلمه - قدس سره - والمراد من « علم ذلك » احراز الشرط ، وهو وحدة الجماعة . أقول : حكم هاتين الصورتين كالصورة الثالثة ، فالشك في الصحة والبطلان بعد الفراغ عن العمل يكون محكوما مردودا ، لا يعتنى به لقاعدة الفراغ الحاكمة بصحّة العمل ، مع انّ أصالة عدم المانع وعدم مسبوقية الصلاة بجمعة أخرى جارية بالنسبة إلى كل واحد من الجماعتين ، فتصحّ . نعم ، على ما اخترناه من انّ المانع من صحّة الجمعة وجود جمعة أخرى مطلقا مقارنا أو مقدما أو مؤخرا ، ففي جميع الصور تبطل صلاة الجماعتين فيجب عليهم إقامة جمعة واحدة أو جمعتين تكون بينهما ثلاثة أميال أو إقامة الظهر لو فاتت وقت الجمعة ولا تجري قاعدة الفراغ على هذا المذهب للعلم بالبطلاين لفقد الشرط أو وجود المانع . والقاعدة تجري وتنفع عند الشك في الصحة والبطلان . الشرط الثالث : ومما يعتبر في صحة الجمعة انشاء الخطبتين وسبقهما على الجمعة ، فلو لم يأت بهما أو اتى بهما بعد الصلاة لم تصحّ الجمعة . ويدل على ذلك ما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر - عليه السلام - « وليس تكون جمعة الا بخطبة » « 1 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 16 ب 7 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .