الشيخ عبد النبي النمازي

66

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

وامّا في غير ذلك من الأيام فيزحمه الناس امّا إلى حائط وامّا إلى اسطونة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم فهل يجوز له ان يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصّف ؟ فقال : نعم ، لا بأس بذلك « 1 » . المسألة الثالثة عشرة : ولوزوحم المأموم عن ركوع الأولى فزال الزحام والامام قد ركع للثانية ، أو بقي من قراءته شئ قليل بحيث لو أراد المأموم إتيان الركوع والسجود لم يقدر على ادراك ركوع الامام ، فعليه أن يركع ويسجد بنية الأولى مع الامام ، فإذا سلّم الامام يقوم ويأتي بالركعة الثانية . ولا يصحّ له ان يركع ويسجد فيلحق بالامام في السجود أو التشهّد ؛ لأن ذلك يوجب فوات ادراك الركوعين أو الركوعين والسجدات من الأولى والثانية عند لحوقه بالامام في التشهّد مع قدرته على ادراكها مع الامام . والمتابعة واجبة على القادر ، والضرورات تتقدر بقدرها ، وأدلّة عدم وجوب المتابعة منصرفة عنه مختصّة بالعاجز ، مضافا إلى انّ صحة جمعته عند المتابعة وإدراك الركوع والسجود مع الامام بنيّة الأولى واتيان الركعة الثانية منفردة قطعيّة ، ولكن تصحيح صلاته في صورة اللحوق بالامام في السجود أو التشهد يحتاح إلى التكلّف . المسألة الرابعة عشرة : ولوزوحم عن ركوع الأولى فزال الزحام والامام في قراءة الركعة الثانية بحيث يعلم لواتي بالركوع والسجود يقدر ان يلحق بالامام في الركوع أو قبله ، فعليه ذلك ، ويدلّ عليه روايتا عبد الرحمن بن الحجاج فلو اتى بالركوع والسجود زعما انه يقدر ان يدرك ركوع الثانية مع الامام فلم يقدر ولحق بالامام في السجود فجمعته صحيحة . والدليل عليه نفس خبري عبد الرحمن . والفرق بين هذه الصورة والصورة المذكورة في المسألة السابقة : أنه في السابقة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 33 ب 17 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .