الشيخ عبد النبي النمازي

61

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

وقد ذهب جمع من الأصحاب « 1 » إلى بطلان الصلاة في هذه الصورة مستدلّا بزيادة الركن أعني السجدتين . ويؤيد هذا القول ما رواه زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر - عليه السلام - ، قال : إذا استيقن انّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته « 2 » . وكذلك يدل عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 3 » . وقد استشكل من ذهب إلى البطلان على رواية حفص بضعفه . أقول : الأقوى هو القول الاوّل - أعني صحّة الصلاة - كما ادّعاها الشيخ - رحمه اللّه - في المبسوط والخلاف ، وأمّا حديث زيادة الركن فلا يضرّ بعد قيام الدليل على عدم إضرارها في الجماعة بقصد المتابعة ، كما يدلّ عليه ما رواه الفضل بن يسار ، سأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، ثم رفع رأسه من السجود قيل أن يرفع الامام رأسه من السجود ، قال : فليسجد « 4 » . وكذلك ما رواه محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن - عليه السلام - ، قال : سألته عمّن يركع مع إمام يقتدي به ثم رفع رأسه قبل الإمام قال : يعيد بركوعه معه « 5 » . واما تضعيف رواية حفص وردّها ففيه اوّلا : انّ القول في حفص بن غياث مختلف ، فكما قيل انّه عامي المذهب ، فكذلك يوجد من يقول بأنه شيعي المذهب لنقله روايات تدل على ذلك مثل الرواية الدالّة على فضل المحبّة والطاعة لأهل البيت -

--> ( 1 ) كصاحب الجواهر في ج 1 ص 313 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 332 ب 19 من أبواب الخلل الوافع في الصلاة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 332 ب 19 من أبواب الخلل الوافع في الصلاة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 447 ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .