الشيخ عبد النبي النمازي
37
رسالة في وجوب صلاة الجمعة
أجمعين في الحج ، قال : إذا اجتماع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا « 1 » . تقريب الاستدلال : إنّ قوله صلى اللّه عليه وآله : « إذا اجتمع . . . الخ » إذن للعام فكلّما اجتمع خمسة يجوز لهم إقامة الجمعة . أقول : يمكن الايراد والخدشة عليه ، أولا : ان المقام مقام بيان أقل عدد يعتبر في الجمعة . وثانيا : انّ دلالة الحديث على اشتراط حضور الامام أدلّ في دلالتها على عدم الاشتراط وصدور الإذن العام ؛ لأنه قال : « أحد الخمسة الامام « ولعلّ المراد منه هو المعصوم أو المنصوب من قبله ؛ لانّ منصوبية إمام الجمعة في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلىّ أمير المؤمنين والخلفاء كان من المسلّمات . الخامسة : ما رواه صفوان عن عبد اللّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا شيئا « 2 » . تقريب الاستدلال : انّ قوله - عليه السلام - في جواب السائل : « نعم إذا لم يخافوا » إذن منه لإقامة الجمعة مع عدم الخوف : أقول : هذا الحديث على خلاف المدّعى أدلّ ؛ لأنه يستفاد من قول السائل « يس لهم من يجمع بهم » ان حضور من يجمع بهم وهو المنصوب من قبل وليّ الأمر كان عند المسلمين امرا محرزا مسلّما ، مضافا إلى انّ قوله - عليه السلام - « نعم » إذن لإقامة صلاة الظهر جماعة في يوم الجمعة عند عدم الخوف ، وليس إذنا لإقامة الجمعة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 9 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 26 ب 12 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .