الشيخ عبد النبي النمازي

14

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

أزيد من فرسخين . فكما انّ المعذورين في هذه الرواية ليسوا كل المعذورين ، وذلك لوجود الدليل فمن الممكن معذورية من لم يكن عنده الامام المعصوم أو منصوبه بدليل آخر . الثالثة : ما رواه زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : فرض اللّه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والرميض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين « 1 » . تقريب الاستدلال : انه - عليه السلام - وجّه التكليف على الناس كلّهم وهو ظاهر في الوجوب العيني كسائر الخطابات في الصلاة والصوم وغيرهما ولم يذكر - عليه السلام - من لم يكن عنده الامام المعصوم أو نائبه في عداد المعذورين فيثب أنه غير معذور ولا يشترط فيها الحضور . الرابعة : ما رواه زرارة قال : قلت له : على من تجب الجمعة : قال : تجب على سبعد نفر من المسلمين ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم « 2 » . تقريب الاستدلال . انّ قوله - عليه السلام - امّهم بعضهم يفيد عدم اشتراط حضور المعصوم أو نائبه ؛ لأنه لو كان شرطا لكان عليه البيان كما بيّن اشتراط وجوبها بحضور السبعة وعدم الخوف . أقول : يرد على هاتين الروايتين أيضا ما أوردناه على غيرهما فيما مرّ . فيتحصل من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 .