الشيخ عبد النبي النمازي
12
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)
منازعة فقال ( ع ) بعد النهي عن الرجوع إلى الطاغوت : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فانّي قد جعلته عليكم حاكماً . . . إلى آخر الحديث » « 1 » . الثانية : ما رواه أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : « سألته وقلت من أعامل ؟ وعمن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما ادّى إليك عني فعنّي يؤدي ، وما قال لك عنّي فعنّى يقول ، فاسمع له واطع فانّه الثقة المأمون » . الثالثة : ما رواه أيضاً أحمد بن إسحاق عن محمد ( ع ) ، قال : « سألته عن مثل ذلك ( اي مثل ما سئل عن أبي الحسن ( ع ) فقال : العمري وابنه ثقتان فما ادّيا إليك عني فعنّى يؤديان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما واطعهما فانّهما الثقتان المأمونان » « 2 » . الرابعة : ما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المتعة ، فقال : الق عبد الملك بن جريح فسله عنها فانّ عنده منها علماً ، فلقيته فأملى علّي شيئاً كثيراً في استحلالها ، وكان فيما روى فيها ابن جريح انه ليس لها وقت ولا عدد إلى أن قال : فاتيت الكتاب أبا عبد الله ( ع ) فقال : صدق واقرّ به » « 3 » . لو تأملت ترى انّ السائل انّما سئل من أبي عبد الله ( ع ) حكم المتعة وهو ( ع ) كان يمكن له الجواب عن المسألة ، ولكنه ( ع ) ارجع المسائل إلى أحد أصحابه الذي كان يأخذ منه الحديث ويتعلّم عنده ليصير ذلك متداولًا ، ليعلم الناس انه لا بدّ لهم من الرجوع إلى أصحاب الفقه . والحديث . الخامسة : ما رواه جميل بن دراج ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 . ( 2 ) . نفس المصدر : حديث 4 و 5 . ( 3 ) . نفس المصدر : حديث 4 و 5 .