الشيخ عبد النبي النمازي
4
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس)
الرسالة العملية الشريفة « تحرير الوسيلة » لمحيي الشريعة ومحطم الأصنام ومجدد المذهب الامام الخمينيرضوان الله تعالى عليهفي الوقت الذي تعارف الامر في الحوزات العلمية في هكذا أبحاث أن يكون المتن هو كتاب العروة الوثقى . والسبب الذي حداني إلى ذلك هو اعتقادي أنّ للامام الخمينيرضوان الله تعالى عليهحقا عظيما على الفقه والفقاهة والحوزات العلمية لان نهضته الربانية وحركته الإلهية صارت سببا في خروج الاسلام والقرآن والفقه من الانزواء في الكتب والبيوتات العلمية إلى صعيد الحياة الاجتماعية معيدا بذلك للاسلام عزّته ومكانته القياديّة العالمية التي ارتضاها الله سبحانه لهذا الدين . والحق يقال انّ الفقه والفقاهة خرجا بانتصار الثورة الاسلامية المباركة في إيران من حيز الوجود الذهني والكتبي إلى صقع الوجود العيني فاليوم الشريعة الاسلامية تحيا حياتها الحقيقية في إيران الثورة والعقيدة وهي يوما بعد آخر في حالة اتساع وانتشار لتعم بخيراتها وهداها جميع بقاع الأرض مهدمة بذلك كل حصون الكفر والضلالة وفاتحة لقلاع الاستكبار والطغيان ومزلزلة لعروش الجبابرة والفراعنة ، فقد عمت الصحوة الاسلامية جميع مسلمي العالم فتراهم اليوم قد وقفوا موقف الدفاع عن بيضة الاسلام وتعسكروا في خنادق الجهاد ضد أعداء الدين مستلهمين روح التضحية والاستشهاد من الثورة الاسلامية المباركة وقيادتها الرشيدة وأبناءها الغيارى وهم مصممّون على الاستمرار والثبات على ذلك بأقدام راسخة حتى النصر النهائي وارتفاع راية الاسلام المحمدي الأصيل في جميع أنحاء المعمورة . وانطلاقا من هذا الامر المهم أرى من الواجب على جميع الفقهاء والعلماء وأصحاب النظر والتحقيق السعي في احياء أفكار ومباني الامام الراحلقدس سرّه - ورؤاه العميقة وأنظاره الدقيقة سيّما في الفقه السياسي والحكومتي والمحافظة على ديموميتها في الحوزات العلمية وجعلها مدارا ومحورا تدور حوله رحى المباحث