مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
88
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
من قواعد النية من كتاب قواعده المعروف ب قواعد الشهيد : روي عن النبي صلى الله عليه و آله أن نية المؤمن خير من عمله « 1 » . وربما روي : ونية الكافر شرّ من عمله . فورد سؤالان أحدهما أنه روي أفضل العبادة أحمزها « 2 » . ولا ريب أن العمل أحمز من النية ، فكيف يكون مفضولًا ؟ وروي أيضاً أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة ، فإذا فعلها كتبت عشراً . وهذا صريح في أن العمل أفضل من النية و خير . السؤال الثاني : إنّه روي أن النية المجردة لا عقاب فيها ، فكيف تكون شراً من العمل ؟ [ الوجوه الممكنة في معنى الحديث ] واجيب بأجوبة : منها : أن المراد أن نية المؤمن به غير عمل خير من عمله به غير نية . حكاه السيّد المرتضى رحمه الله وأجاب عنه - يعني أنه ردّه - بأن أفعل التفضيل يقتضي المشاركة ، والعمل به غير نية لا خير فيه ، فكيف يكون داخلًا في باب التفضيل ؟ ولهذا لا يقال : الخل أحلى من العسل « 3 » . ومنها : أنه عام مخصوص أو مطلق مقيّد ، أي نية بعض الأعمال كنية الجهاد خير من بعض الأعمال الخفيفة ، كتسبيحة أو تحميدة أو قراءة آية ، لما في تلك النية من تحمل النفس المشقة الشديدة والتعرض للغم والهم الذي لا توازيه تلك الأفعال ، وبمعناه قال المرتضى - نظَّر « 4 » اللَّه وجهه - قال : وأتى بذلك لئلا يظن أن ثواب النية لا يجوز أن يساوي أو يزيد على ثواب بعض الأعمال . ثم أجاب بأنه خلاف الظاهر ؛ لأن فيه إدخال زيادة ليست في الظاهر .
--> ( 1 ) . رواه الحر العاملي - كما مر - في الوسائل ، ج 1 ، ص 35 باب 6 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 3 ، والشهيدالأول في القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 108 وغيرهما . ( 2 ) . قد مرّ مواضع روايته ، فراجع . ( 3 ) . في مطبوع القواعد : العسل أحلى من الخل . ( 4 ) . في القواعد : بيَّض .