مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

642

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

فائدة جليلة في ذكر علّة لزوم الصلاة على النبيّ وآله صلى الله عليه و آله قبل الدُّعاء ، وكونها داعية للإجابة ، موجبةً لها ، وفيه وجوه : الأوّل : إنّ من كانت له حاجة إلى سلطان لابدّ من أن يتحف ويهدي إلى المقرّبين لديه والمكرّمين عليه تحفاً وهدايا ليشفعوا له ، بل لو لم يشفعوا أيضاً ، وعلم السلطان ذلك يقضي حاجته لذلك . الثاني : أنّ المعنيّ بإيجاد الكونين ، والقابل للفيوض الفائضة من به دو الإيجاد إلى ما لا يتناهى من الأزمنة هو رسول اللَّه وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم ، كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة ؛ فلهم الشفاعة في هذه النشأة والنشأة الاخرى ، وبتوسّطهم يفيض كلّ فيض وجود على جميع الورى ؛ إذ لا بخل في البدء الأعلى ، والنقص إنّما هو عن القابل ، وهم قابلون للفيوض القدسيّة ، فإذا افيض عليهم يفيض على سائر الموجودات بالتبع ، فإذا أراد أحد استجلاب رحمة اللَّه تعالى يصلّي عليهم ؛ لأنّ المبدأ فيّاض ، والمحلّ قابل ، فلا تردّ الدعوة في ذلك ، وببركتهم يفيض على الداعي بل على جميع الخلق ، كما إذا جاء كردي وأعرابي جاهل دنيّ على باب الملك ، فأمر له ببسط الموائد و نشر الكرائم والفرائد تنسبه العقلاء إلى سخافة الرأي ، بخلاف ما إذا بسط ذلك لأحد من مقرّبي حضرته ، أو من يليق بذلك من غيرهم ، فحضر هذا الأعرابي تلك المائدة فأكل منها ، يكون مستحسناً . الثالث : أن يُقال : إنّهم - صلوات اللَّه عليهم - وسائط بيننا و بين ربّنا في إيصال الأحكام والحكم من جناب ربّنا - تقدّس و تعالى - إلينا ؛ لعدم ارتباطنا بساحة جبروته ، وبُعدها عن حريم ملكوته ، فلابدّ من أن يكون بيننا وبينه تعالى سفراء وحُجب ذوو جهات قدسيّة ، وحالات بشريّة يكون لهم بالجهات الاولى ، ارتباط بالجناب الأعلى ، بها يأخذون عنه تعالى ، وتكون بالجهات الثانية مناسبة للخلق يلقون إليهم ما أخذوا عن ربّهم ، ولذا جعل اللَّه تعالى أنبياءه ورسله ظاهراً من جنس البشر وباطناً مباينين عنهم