مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
634
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الثانية ؛ لاشتهاره بين أهل الكتاب أو المحدِّثين من العامّة بما رووا عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال : « إنّ أباكم كان طوالًا كالنخلة السحوق ستّين ذراعاً » « 1 » فمع صحّتها يعلم بانضمام ما ذكرنا أنّه كان طول قامته عليه السلام أوّلًا ألفاً ومأتي ذراع به ذراع من كان في زمن الرسول صلى الله عليه و آله ، أو به ذراع من كان في زمن آدم من أولاده عليه السلام . الثامن : ما خطر ببالي أيضاً لكن وجدته بعد ذلك منسوباً إلى بعض الأفاضل من مشايخنا رحمهم اللَّه تعالى ، وهو أنّ الباء في قوله : « بذراعه » ، للملابسة ، أي صيّر طوله سبعين ذراعاً بملابسة ذراعه ، أي قصّر ذراعه أيضاً بنسبة قصر قامته لتناسب أعضاءه ، وإنّما خصّ ذراعه بالذِّكر من بين سائر الأعضاء لأنّ جميع الأعضاء داخلة في الطول بخلاف الذراع ، والمراد حينئذٍ بالذراع في قوله : « سبعين ذراعاً » إمّا ذراع من كان في زمان آدم عليه السلام ، أو مَن كان في زمانٍ صدر عنه الخبر . وهذا وجه قريب . التاسع : أن يكون الضمير في قوله : « بذراعه » راجعاً إلى جبرئيل عليه السلام ، أي بذراعه عند تصوّره بصورة رجل ليغمزه . ولا يخفى بُعده من وجهين : أحدهما : عدم انطباقه على ما روي في الكافي ؛ إذ الظاهر أنّ صيّر هنا بصيغة الأمر ، فكان الظاهر على هذا التوجيه أن يكون « بذراعك » ، ويمكن توجيهه إذا قرئ بصيغة الماضي بتكلّف تامّ . وثانيهما : عدم جريانه في أمر حوّاء لتأنيث الضمير إلّاأن يتكلّف بإرجاع الضمير إلى اليد . ولا يخفى ركاكته . ثمّ اعلم أنّ الغمز يمكن أن يكون باندماج الأعضاء وتكاثفها ، أو بالزيادة في العرض ، أو بتحلّل بعض الأجزاء بأمره تعالى ، أو بالجميع ؛ واللَّه تعالى يعلم وحججه عليهم السلام .
--> ( 1 ) . كنزالعمّال ، ج 15 ، ص 606 ، ح 42408 .