مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
630
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الشيخ الفقيه العماد أبي جعفر محمّد ابن أبي القاسم الطبري طهّر اللَّه أرماسهم ، عن الشيخ الفقيه أبي عليّ الحسن ، عن والده النبيل شيخ الطائفة المحقّة وملاذها أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي روّح اللَّه روحهما ، عن الشيخ المدقّق النحرير السديد المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان نوّر اللَّه مرقده ، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه طاب ثراه ، عن الشيخ الجليل ثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللَّه سرّه ، فيما رواه في روضة الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان « 1 » قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : كم كان طول آدم عليه السلام حين هُبِطَ به إلى الأرض ؟ وكم كان طول حوّاء ؟ قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام أنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا أهبط آدم وزوجته حوّاء عليهما السلام إلى الأرض ، كانت رجلاه بثنيّة الصفا ، ورأسه دون افق السماء ، وأنّه شكى إلى اللَّه عزّ وجلّ ما يصيبه من حرّ الشمس ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل أنّ آدم قد شكى ما يصيبه من حرّ الشمس ، فَاغْمِزه غَمْزَةً ، وصيّر طوله سبعين ذراعاً بذراعه ، واغمز حوّاء غمزة فصيّر طولها خمسة وثلاثين ذراعاً بذراعها » . « 2 » أقول : هذا الخبر من المعضلات التي حيّرت أفهام الناظرين ، والعويصات التي رجعت عنها بالخيبة أحلام الكاملين والقاصرين ، والإشكال فيه من وجهين : أحدهما : أنّ قصر القامة كيف يصير سبباً لرفع التأذّي لحرّ الشمس ؟ والثاني : أنّ كونه عليه السلام سبعين ذراعاً بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته عليه السلام ، و أن تعسر عليه كثير من الاستعمالات الضروريّة ، وهذا ممّا لا يناسب رتبة النبوّة و ما منَّ اللَّه به عليه من إتمام النعمة . فأمّا الجواب عن الإشكال الأوّل فمن وجهين : الأوّل : أنّه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غير جهة الانعكاس أيضاً ، وتكون
--> ( 1 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 316 ، ح 12 : « مقاتل بن سليمان بتري عامّيضعيف لايحتج بقوله ، ولا يلزمنا التكليف فى تصحيح روايته » . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 233 ، ح 308 .