مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
617
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
بها عن الّذي يقاربه في المخرج - فتختلف الاعتبارات وتختلف الأسماء والألقاب كما تقرّر وتبيّن كل ذلك في فنه - كذلك يقال في العقل الأوّل مثلًا ويسمّى : عقلًا باعتبار ، وروحاً باعتبار ، وقلماً باعتبار ، ونوراً باعتبار ، وقوّة باعتبار ، ووسط الكل باعتبار ، وحقيقة محمّدية باعتبار ، وهي المحمديّة البيضاء والدرّة البيضاء والركن الأبيض الأيمن الأعلى من عرش الرحمن « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » « 1 » و روح القدس الأعلى والرّوح الإلهي الكلّي الّذي قال الحسن العسكري عليه السلام فيه : و روح القدس في جنان الصّاقورة ، ذاق من حدائقنا الباكورة « 2 » إلى غير ذلك من الألقاب التي لا تكاد تحصى . فالعين واحدة ، والأوصاف والنعوت مختلفة ، بل كلّما كان الموجود أقوى وجوداً وأعلى مرتبةً كان أوسع شمولًا وأشمل إحاطةً للنعوت والأوصاف ، فلهذا ذهبتْ « 3 » أكابر الحكماء إلى أنّ العقل البسيط كلّ الموجودات . وقالت أساطين العرفاء : إنّ النور المحمّدي والحقيقة المحمّدية البيضاء لهو الكلّ في الكلّ ، وهو المبدأ والمعاد في الجلّ والقلّ ، / الف 77 / وإنّ الحقيقة المحمدية المطلقة التي مرتبتها فوق مرتبة المحمدية البيضاء فوقية مرتبة « أو أدنى » على مرتبة « فكان قاب قوسين » هي حقيقة حقائق الأشياء كلّها ، وهي نور الأنوار التي تنوّرت منه الأنوار جلّها وقلّها ، والاسم الّذي أشرقت به السماوات العلى والأرضون السفلى . وتلك الكلية هو سريان نور المحمديّة المسمّى بالنفس الرّحماني وبالألف المطلقة والساكنة ، أي ليس بمتحرّك بالسّلب البسيطي ، لا بمعنى عدم الملكة ، فذلك النور المحمّدي الفائض أوّلًا وبالذات عن حضرة الذات تعالى يكون كلّ الوجودات كما يكون الألف التي ( هو النفس نفس الإنساني كل الحروف والكلمات ؛ وكما أنّ العقل البسيط يكون كلّ الموجودات بوجه أشرف ، فكذلك يكون في نفس الإنسان الكامل كلّ الموجودات بنحو ألطف ، أي على وجه بسيط أعلى ، كما يعرفه العارفون بعلم النفس ) « 4 » .
--> ( 1 ) . طه ( 20 ) : 5 . ( 2 ) . قارن : بحار الانوار ، ج 2 ، ص 265 ، ح 50 . ( 3 ) . م و ح : أذهبت . ( 4 ) . ما بين الهلالين لم يكتب في ح .