مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

610

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الموجودات الأصلية الإبداعية الإنشائية ، ثمّ لمّا كان التعيّن الأوّل لهذا النفس الإنساني بالحرف الهاوي خاصة ، وهو يهوي على ثلاث مراتب هويّاً ذاتياً ، كان أوّلها ما يعبّر بالألف وهي ألف الإطلاق المسمّى في عرف إخواننا بالألف المطلقة ، وهو المسمّى عند القرّاء بالحرف الهاوي ، فإذا مرّ في هويّه بالأرواح العلوية حدث له « 1 » منها واو العلّة ، وهو امتداد الهويّ من التنفس عن ضمّ الحروف وهو إشباع حركة الضمّ ، وإذا مرّ بالأجسام الطبيعية السفلية « 2 » في هويّه حدث له من ذلك ياء العلّة ، وهو امتداد الهويّ من التنفّس عن خفض الصوت وهو إشباع حركة الخفض ؛ لأنّ الخفض من العالم الأسفل ، و من هاهنا قالت أساطين العلم : « إنّ مظهر الاسم الرّحيم هو عالم الطبيعة والملك والشهادة » ويشهد له تفسير صادق الآل عليه السلام ميم البسملة بملك اللَّه أو بمجده تعالى ، كما في روايةٍ اخرى / الف 73 / كما مرّ . والمجد هو العظمة ، وعالم الملك والشهادة هو الاسم العظيم عند اولئك الأساطين ، وكلّ ذلك مؤيّد لما اخترنا في صفة الاسم الرحيم . وبالجملة فما لهذا النفس هوية أكثر من هذه المراتب الثلاث ، فإنّ هوية الأوّل المسمّى بالألف المطلقة إنّما هو إطلاقه وامتداده الإطلاقي المشترك بسريانه في العالمين : عالم بحر الأرواح « 3 » الموّاج المتجلى بصورة هذه الأمواج ، وعالم بر الأجسام الطبيعية بينهما . وهوية الثاني هو عالم بحر الأرواح ، وهوية الثالث هو عالم برّ الأصنام والأشباح ، ولا يتصوّر رابع لها ، ولا ثالث للعالمين كما لا يخفى .

--> ( 1 ) . م : - / له . ( 2 ) . م : - / السفلية . ( 3 ) . يعني من هذه الأرواح محيطات الأفلاك . « منه » ؛ فإنّها كأنّها برزخة بين العالمين . « منه » .